291

Sharh Alfiyyat Ciraqi

شرح ألفية العراقي

Editor

د. شادي بن محمد بن سالم آل نعمان

Penerbit

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1432 AH

Lokasi Penerbit

اليمن

أي: «من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده» (١).
(وَالْمَقْصُوْرِ عَلَى الْمُحَدِّثِيْنَ مِنْ مَشْهُوْرِ) أي: وإلى ما هو مشهور بين أهل الحديث خاصةً (قُنُوتُهُ بَعْدَ الرُّكُوْعِ شَهْرَا) أي: كحديث أنس: «أنه ﵇ قنت شهرًا بعد الركوع يدعو على رَعْل وذكوان» (٢).
(وَمِنْهُ ذُوْ تَوَاتُرٍ) أي: وينقسم المشهور أيضًا باعتبارٍ آخر إلى ما هو متواتر، وإلى ما هو مشهور غير متواتر، فالمتواتر الذي ينقله عددٌ يحصل العلم بصدقهم، (مُسْتَقْرَا فِي طَبَقَاتِهِ) أي: ولابد من وجود ذلك في رواته من أوله إلى منتهاه، (كَمَتْنِ «مَنْ كَذَبْ) عليَّ متعمِّدًا فليتبوأ مقعده من النار»، (فَفَوْقَ سِتِّيْنَ) من الصحابة (رَوَوْهُ. وَالْعَجَبْ بِأَنَّ مِنْ رُوَاتِهِ لَلْعَشَرَهْ) أي: ومِنْ رواته: العشرة المشهود لهم بالجنة.
(وَخُصَّ) هذا الحديث (بِالأَمْرَيْنِ فِيْمَا ذَكَرَهْ الشَّيْخُ) ابن الصلاح (٣) (عَنْ بَعْضِهِمْ) وأبهمه فقال: ليس في الدنيا حديث اجتمع على روايته العشرة وغيرهم غيره، ولا يُعرف حديث رُوِىَ عن أكثر من ستين نفسًا من الصحابة إلا هذا الحديث.
قال المصنف (قُلْتُ: بَلَى مَسْحُ الخِفَافِ) أي: ما ذكره منقوضٌ بحديث

(١) البخاري رقم (١٠) ومسلم رقم (٤٠).
(٢) البخاري رقم (٢٦٤٧) ومسلم رقم (٤٨١).
(٣) «معرفة أنواع علم الحديث»: (ص٢٦٩).

1 / 291