أعز من أن يطلق عليه عبيده الجهلة ما رأوا من ذلك» (^١).
وقال الملا علي القاري-﵀: «حيث إن أوصاف الله تعالى توقيفية» (^٢).
هذه بعض النقول من بعض الأئمة فيها بيان أن توحيد الأسماء والصفات عمومًا وباب الصفات منه، توقيفيٌ لا يؤخذ إلا من الكتاب والسنة، وهذا شاملٌ للنفي والإثبات، فكما أننا لا نثبت لله ﷿ شيئًا إلا إذا ورد في الكتاب والسنة، فكذلك لا ننفي عن الله ﷿ شيئًا إلا إذا ورد نفيه في الكتاب والسنة.
فكلام هؤلاء الأئمة صريح في أن هذا الباب توقيفي؛ لأنه من باب الغيب الذي لا يُعْلَم إلا بخبر من الله ﷿ على لسان رسوله ﷺ، في كتابه ﷿ أو سنة نبيه ﷺ الصحيحة، والكلام فيه دون توقيف من أعظم الافتراء على الله ﷿، وهو من الأبواب التي لا يصلح معها النظر العقلي الصِّرف؛ لأن الله ﷿ قرر بأنه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى الآية: ١١]، وإذا كان كذلك، كان لابد من اعتماد على النصوص الشرعية.