406

شرح النيل للقطب اطفيش

شرح النيل للقطب اطفيش

------------------

غير مأكولة، ومقتضى كونها ذكر أم حبين أنها تؤكل؛ لأن أم حبين تؤكل؛ لأنها طيبة، مذهب الشافعي أكلها؛ لأنه يحكم على قاتلها في الحرم أو في الإحرام بالجزاء؛ أو مذهبه أن لا جزاء إلا في المأكول البري، ومقتضى ما قاله ابن الأثير أنها حرام، وفي التمهيد لابن عبد البر عن جماعة من أهل الأخبار أن مدنيا سأل أعرابيا أتأكلون الضب؟ قال: نعم، قال واليربوع؟ قال: نعم، قال: فالقنفذ؟ قال: نعم، قال فالورل؟ قال: نعم، قال: أفتأكلون أم حبين؟ قال: لا، قال فليهن أم حبين العافية، وأجيب بأن هذا راجع إلى ما اعتادوا أكله خاصة بل لم يثبت ذلك، وحكى الماوردي والروياني فيها وجهين، أعني في أم حبين، قيل: هي دابة على قدر الكف، وقال ابن السكيت: أعرض من القطاة في رأسها عرض، وعن أبي زياد: غبراء لها أربع قوائم على قدر الضفدع الذي ليس بضخم، قال ابن الأثير: اختلف، قيل: ضرب من القطا، وقيل: أعرض منها لا تأكلها الأعراب لنتنها.

(والسلحفاة) الفكرون وهو يعيش في البر والبحر، ويحتمل أن يريد دواب في العيون على نحو الحية والمفرد سلحفة وسلحفية بضم ففتح فإسكان فكسر، والسلحفاء بضم ففتح فإسكان وبالمد والقصر، والسلحفا بضم فإسكان ففتح وقصر، والسلحفا بكسر ففتح فإسكان وقصر والسلحفاة بوزن الجمع حكى البغوي في حلها وجهين، وصحح الرافعي التحريم لاستخباثها فإن غالب أكلها الحيات، وقال بحلها ابن حزم لقوله تعالى: {كلوا مما في الأرض حلالا طيبا}، مع قوله: {وقد فصل لكم ما حرم عليكم}، ولم يفصل لنا تحريم السلحفاة، وقد روينا عن عطاء إباحة أكل وكالأرنب.

Halaman 407