والضبع قيل: نعجة، وإن فيها ذلك، .............
--------------------
التحريم، والمشهور عن مالك الكراهة، وعن ابن عباس وعائشة التحريم والإباحة روايتان، وعن ابن عمر الإباحة، وبها قال الشافعي وابن جبير، {وسئل صلى الله عليه وسلم عن حياض ترده السباع، فقال: لها ما أخذت ولكم ما غبر}، وظاهره نجاسة سؤرها وبللها، {وسئل أيتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: وبما أفضلت السباع} [خرجه الدارقطني] قال السهيلي: يريد نعم وبما أفضلت السباع، (و) السباع (هي ما يأكل اللحم) لحم فيه الدم ولحم ما لا دم فيه كالجراد، ولحم بر أو بحر ولو بلا عدو ولا مساورة (وقيل: ما يعدو) على الإنسان أو غيره ويفترسه، (ويساور) يثب على الإنسان أو غيره ليضره أو يقتله بطبعه لا بتحريض أو تعليم كالأسد والفهد والصقر والعقاب والباز، وخرج ما لا يأكل اللحم ولا يعدو ولا يساور كالغزال والأرنب.
(والضبع قيل: نعجة) أي حكمه حكم نعجة الكبش كما تسمى نعجة فليست بسبع (وإن) كان (فيها: ذلك) المذكور من أكل اللحم والعدو والمساورة، وكرهها مالك، والصحيح الأول لقوله صلى الله عليه وسلم: {الضبع من الصيد} وقوله صلى الله عليه وسلم: {الضبع صيد، فإذا أصابه المحرم ففيه كبش مسن ويؤكل } [رواه الحاكم وأبو داود]؛ قال الحاكم هو صحيح الإسناد، وذكره ابن السكن أيضا في صحاحه قال الترمذي: سألت البخاري عنه فقال: إنه حديث صحيح.
{قال عبد الرحمن .............
Halaman 396