379

شرح النيل للقطب اطفيش

شرح النيل للقطب اطفيش

(وإن تيمم اثنان لعدم الماء، ثم وجدوا ما يكفي أحدهما) وهما فيه على حد سواء إذ وصلا إليه بمرة أو أعطيهما أو فضل على شرابهما أو طعامهما أو اشترياه (فقيل: هما على استصحابه) بناء على أنه إذا لم يجد أحد من الماء ما يكفيه يعدل إلى التراب، (وقيل: ينتقض) ويتوضأ كل بسهمه إلى حيث وصل، أو ينتقض ويعيدان التيمم، وإن وهب سهمه لصاحبه انتقض تيمم صاحبه لوجود ما يكفيه، وإن سبق إليه أحدهما كان له فينتقض تيممه ويتوضأ به، وعن ابن القاسم: يتيمم السابق، وفي سماع سحنون عن ابن القاسم في رجلين وجدا ما يكفي أحدهما وتشاحا عليه أنهما يتقاومان عليه، وكذا مقيم يتيمم لعذر ثم استراح ولم يجد ماء هل ينتقض عليه؟ أو حتى يجده ويمكنه استعماله؟.

ومن شك أتيمم أم لا تيمم؛ لا إن شك في انتقاضه.

----------------------

قال ابن رشد: هذا صحيح؛ لأن التقاوم شراء، قال سحنون: إن بدر إليه واحد لم يبطل تيمم من بنى وإن سلموه اختيارا فقولان؛ قال خليل: وجه القول بالبطلان أن الحكم في هذا الماء القرعة، فإذا سلموه فكان كل واحد مسلم لجميعه، والقول بعدم بطلانه أظهر؛ لأن غايته أن يكون ملكا لهم فليس في نصيب كل منهم ما يكمل به طهارته، وإن قال واحد منهما: ليس فيه ما يكفينا فخذه يا فلان فأخذه انتقض تيممهما، وقيل: لا ينقض إلا تيمم من أسلم له، وإن مات من له ماء ومعه جنب فصاحبه أولى به إلا أن يخشى الجنب العطش فهو أولى به بالقيمة للورثة لا مثله، وإن كان بينهما فالميت أولى به لنجاسته؛ ولأنه، آخر طهارته من الدنيا، وقيل الحي أولى ويضمن للورثة، وإن اجتمع جنب وحائض أو نفساء فهما أولى من الجنب؛

لأن موانعهما أكثر، وقيل: الماء بينهم.

(وكذا مقيم) أو مسافر (يتيمم لعذر ثم استراح ولم يجد ماء هل ينتقض) تيممه (عليه أو) لا ينتقض (حتى يجده) بعد دخول الوقت (ويمكنه استعماله؟) قولان؛ ثالثهما أنه ينتقض؟ بوجوده ولو لم يمكن استعماله، ورابعها أنه لا ينتقض حتى يجيء ما ينقضه غير الماء وقد مر ذلك.

(ومن شك أتيمم أم لا)، وجب أن ي (تيمم)، و (لا) يجب (إن شك في انتقاضه) بحدث ولو بريح في غير الصلاة، ولا يجوز له قطعها بالشك في خروج الريح.

Halaman 380