Sharh Al-Muharrar fi Al-Hadith
شرح المحرر في الحديث
Penerbit
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
Iraq
"عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: أتانا رسول الله ﷺ ونحن في مجلس سعد بن عبادة" سيد الخزرج "ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد" والد النعمان بن بشير، بشير بن سعد قال: "أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله" يعني في قوله -جل وعلا-: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [(٥٦) سورة الأحزاب] صلوا أمر، وسلموا "أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ حتى تمنينا أنه لم يسأله" أولًا: السؤال نهى عنه النبي ﵊، وقال: «لا تسألوني» وكانوا يحبون أن يأتي الرجل العاقل من أهل البادية ممن لم يسمع مثل هذا النهي، فيسأل النبي ﵊، فيستفيدون من سؤاله، يتحرجون من السؤال، بشير بن سعد لما سأل النبي ﵊ بقوله: "أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ حتى تمنينا أنه لم يسأله" سكت في الغالب كراهية لهذا السؤال أو لكونه ينتظر الجواب من الوحي، كثيرًا ما يسكت النبي ﵊ إذا سئل، فإما أن يكون لكراهية السؤال أو لانتظاره الوحي؛ لأنه لا ينطق عن الهوى، أو ليربي من يفتي بعده على عدم العجلة بالجواب؛ لأننا نسمع من يسأل فيجيب قبل أن ينتهي السؤال، هذا يحتاج إلى تربية، لا بد أن يسمع السؤال كاملًا، ويتأمل السؤال، ويستفصل إذا كان هناك شيء يستدعي الاستفصال، وأما العجلة فقد أوقعت كثير ممن يفتي في حرج عظيم، يسأل سائل يقول: إن ولدي يضربني، فما توجيهكم حفظكم الله؟ فقال: إن تأديب الابن أمر شرعي، وجاءت به النصوص، انقلبت المسألة، الولد هو الذي يضرب الأب، فالجواب أن تأديب الابن ..، كأن الابن فهم أن تأديب الابن لأبيه أمر شرعي، هذا سببه إيش؟ سببه العجلة، وعدم التريث، وعدم فهم السؤال، وعدم استكمال السؤال، فكثيرًا ما يسكت النبي ﵊، ولعله يعني مما يستفاد من هذا السكوت عدم العجلة في
19 / 20