Sharh Al-Muharrar fi Al-Hadith
شرح المحرر في الحديث
Penerbit
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
Iraq
"ولم يصل على النبي ﵊ فقال النبي ﵊: «عجل هذا» " فعلى هذا الإنسان الذي يدعو الله -جل وعلا- بأي أمر من الأمور سواءً كان من أمور دينه أو دنياه، فيقدم بهذه المقدمة بتحميد وتمجيد وصلاة على النبي ﵊، ويتوسل إلى الله -جل وعلا- بما يقربه منه وبما يحبه، والتوسل بالأعمال الصالحة أيضًا ثابت في حديث الثلاثة، لكن هل يشرع مثل هذا في الصلاة؟ أو في القنوت مثلًا؟ الصلاة يحتاط للدعاء فيها أكثر مما يحتاط في غيرها؛ لأنها توقيفية الصلاة، وقد يسترسل الإنسان في بعض الأمور التي تكون سببًا في إبطالها، في إبطال الصلاة وهو لا يشعر؛ لأن بعض الأدعية التي تجري على ألسنة بعض الأئمة هي جملة خبرية، لا علاقة لها بالدعاء ولا بالثناء ولا بالتمجيد، بل بعضهم يذكر من المقدمات، ما لا صلة له بالصلاة ولا بالدعاء، فهذا مظنة لأن تبطل صلاته وصلاة من ورائه بهذا السبب، فعلى الإنسان أن يحتاط لمثل هذا، لا يعرض صلاته للبطلان ولا صلاة من رواءه.
بعضهم يأتي بألفاظ صحفية: "اللهم عليك بأعداء دينك" هذا صحيح "الذين يصطادون في الماء العكر" الذين يفعلون ويفعلون، يسترسل كأنه يقرأ في صحيفة، هذا لا علاقة له بالصلاة ولا بالدعاء، ولا مما يتوسل به لقبول الدعاء، هذا خبر هذا، هذا مبطل للصلاة، ومع ذلك سُمع، فالتوسع في مثل هذا غير مرضي، فالصلاة توقيفية ومظنة، ولا يصلح فيها كلام الناس، كما قال النبي ﵊.
"ثم دعاه فقال له أو لغيره" هو أولى الناس بتوجيه الخطاب لأنه هو السبب، سبب ورود الخبر، هو السبب، فهو أولى من غيره بأن يوجه له هذا الكلام، وأيضًا من سمع لئلا يقتدي به أيضًا له مزيد عناية كالقائل؛ لأنه لو لم يقل له النبي ﵊ مثل هذا فمن سمعه يقتدي به؛ لأن النبي ﵊ أقره، فالقائل أولى الناس الذي هو سبب الورود، وكذلك من سمع، ثم بقية الأمة لأن هذا شرع.
19 / 15