511

Sharh Al-Muharrar fi Al-Hadith

شرح المحرر في الحديث

Penerbit

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

Wilayah-wilayah
Iraq
"فقال رسول الله ﷺ: «عجل هذا» " أراد أن يستغل الصلاة بالدعاء، لكن الدعاء لا بد له من مقدمات ووسائل يتوسل بها إلى القبول من الله -جل وعلا-، فالإنسان إذا دعا يتوسل إلى الله -جل وعلا- بتحميده وتمجيده، ثم يصلي على النبي ﵊.
هل يمكن أن يقال: إن هذا الرجل يدعو في صلاته في السجود لم يمجد الله ولم يصل على النبي ﵊؟ أو بين السجدتين؟ هل يمكن أن يقال هذا؟ لكن ترتيب الدعاء في هذا الحديث، ترتيب الأمور في هذا الحديث، تمجيد، ثم صلاة على النبي ﵊، ثم دعاء، هذا يدل على أنه في التشهد كما بينته الأحاديث السابقة واللاحقة، أما الدعاء في السجود جاء فيه الإجمال: «أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم» لأنه أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، ولم يشر في حديث من الأحاديث لا تمجيد ولا صلاة على النبي ﵊، وكذلك تقدم أن الدعاء بالجمل الخمس أو السبع بين السجدتين ليس فيها تمجيد، وليس فيها صلاة على النبي ﵊، فلم يبق إلا الدعاء الذي في آخر الصلاة «ثم ليتخير من المسألة ما شاء» ويقدم قبل ذلك التحميد والتمجيد في التحيات، ثم يصلي على النبي ﵊ الصلاة الإبراهيمية التي ستأتي، ثم بعد ذلك يدعو.

19 / 13