429

Sharh Al-Muharrar fi Al-Hadith

شرح المحرر في الحديث

Penerbit

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

Wilayah-wilayah
Iraq
في رواية: "أمرنا" «أمرت» المأمور هو النبي ﵊، وفي حكمه أمته؛ لأن المسألة مسألة شرعية، ونحن مأمورون بالاقتداء به والائتساء به، فأمر النبي ﵊ أمر لأمته، وأمرنا له ولأمته ﵊، والتعبير عن فعل الأمر: "اسجدوا على سبعة أعظم" أو المضارع المقترن بلام الأمر، صيغة الأمر المقتضية للوجوب: (افعل) أو المضارع المقترن بلام الأمر، التعبير عن صيغة الأمر باسم الأمر أو بلفظه: «أمرت» هو بمثابة فعل الأمر، كأنه قال: اسجدوا على سبعة أعظم، أو اسجد يا محمد على سبعة أعظم، وخالف داود الظاهري وبعض المتكلمين فقالوا: هذه الصيغة لا تحمل على الأمر، وهذا الخلاف في: "أمرنا ونهينا" إذا قال الصحابي: "أمرنا" أو قال: "نهينا" يقول داود الظاهري وبعض المتكلمين: لا يدل على الأمر ولا على النهي حتى ينقل اللفظ النبوي؛ لأنه قد يسمع شيئًا يظنه أمرًا أو نهيًا وهو في الحقيقة ليس بأمر ولا نهي، وهذا القول واهٍ، يعني إذا شككنا في فهم الصحابة فمن يفهم الدين بعدهم؟ أولًا: لغاتهم لم تتغير، هم عرب أقحاح، والأمر الثاني: أنهم عايشوا النبي ﵊، وعرفوا مدلولات الألفاظ الشرعية.
هنا اللفظ للنبي ﵊ هو الذي يقول: «أمرت» هل نقول: إنه لا يستفاد من الأمر حتى ينقل اللفظ الإلهي؟ لا، لو قلنا بهذا لما قبلنا حديثًا نبويًا حتى ينقل لنا اللفظ الإلهي، فمثل هذا لا يدخل في الخلاف.

16 / 15