297

Sharh Al-Faradhi on Alfiyyah Ibn Malik

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

Editor

أبو الكميت، محمد مصطفى الخطيب

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Lokasi Penerbit

لبنان - بيروت

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وقول الشَّاعرِ:
إِذا دَبَرانٌ منكِ يومًا لَقيتُهُ. . . . . . . . . . . . . . . . (^١)
والأصل: "الدبران" نجم.
وحكى سيبويه: "هذا من يوم إِثنين مباركًا".

(^١) صدر بيت، وعجزه:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أؤمّل أَن ألقاك غدوًا بأسعد
التخريج: البيت من بحر الطويل من قصيدة لكثير عزة، في ديوانه (٨٨).
وهو في الدرر (١/ ٤٧)، والهمع (١/ ٧٢)، وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص ١٧٦، والدرر ١/ ٢٢٨، والمقاصد النحوية ١/ ٥٠٨، وهمع الهوامع ١/ ٧٢.
المعنى: يخاطب كثيِّرٌ حبيبته عزة قائلًا: إِذا صددت عني اليوم .. فإِني على أمل أَن ألقاك غدًا وأنت راضية عني، ويكون يومًا سعيدًا.
الإِعراب: إِذا: حرف جواب وجزاء يسد مسد الخبر للمبتدأ الآتي. دبرانٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة. منك: جار ومجرور متعلقان بلقيته الآتي. يومًا: مفعول فيه ظرف زمان منصوب، متعلق بلقيته الآتي أيضًا. لقتيه: فعل وفاعل ومفعول به.
وجملة: (إِذا دبران) ابتدائية لا محل لها. وجملة: (لقيته) حالية في محل نصب.
الشاهد: قوله: دبران؛ حيث حذف "أل" من العلم الغلبي في غير النداء والإِضافة، وهو قليل.
والدبران: علم بالغلبة على الكوكب الذي يدبر الثريا.
أقول: في القلب من هذا الشاهد شيء؛ إِذ هو هكذا ورد في المراجع، ولا أظن أَن الشَّاعر أراد "الدبران" الكوكب، بل إِنما أراد الصدود وتولي الدبر، وسياق القصيدة يدل على ذلك، ولا سيما قوله في البيت الَّذِي قبله مباشرة:
وَإِنّي لآتيكُم وَإنّي لَراجِعٌ. . . بِغَيرِ الجَوى مِن عِندِكُم لَم أُزَوَّدِ
وللأمانة العلمية أقول: لم أجد فيما بَينَ يدي من المراجع والمصادر مَا يؤيد رأيي، سوى مَا في "التاج" من قوله (وتَدَابَرُوا): تَعَادَوْا و(تَقاطَعُوا). وقِيلَ: لَا يَكُون ذلِك إِلَّا فِي بَنِي الأَبِ. وَفِي الحَدِيث (لَا تَدابَرُوا وَلَا تَقاطَعُوا). قَالَ أَبو عُبَيْد: التَّدَابُر: المُصَارَمَة والهِجْرَانُ. مأْخُوذٌ من أَن يُوَلِّيَ الرجلُ صاحبَه دُبُرَه وقَفَاه، ويُعرِضَ عَنهُ بوَجْهه ويَهْجُرَه. اهـ.
وعلى كلٍّ. . فالمسألة قيد البحث والمراجعة. واللَّه أعلم. (المحقق).

1 / 301