المسألة فيها الحديثان المشهوران، حديث أبي هريرة: " كان النبي ﵊ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه"، وفي حديث أيضًا وائل: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه» والحديث الثاني أرجح من الحديث الأول، وإن زعم ابن القيم ﵀ وقرر أنه منقلب لكنه في الحقيقة ليس بمنقلب، بل آخره يشهد لأوله، المقصود: أن أول الحديث ينهى عن مشابهة البعير وجاء النهي عن مشابهة الحيوانات في نصوص كثيرة، والمجرد وضع اليد قبل الركبة ليس فيه مشابهة للبعير، وإلا لقلنا: إن مجرد وضع الركبة قبل اليد فيه مشابهة للحمار وهو أسوأ من البعير، المسألة مسألة وضع وليست بروك؛ لأن البروك النزول بقوة، ولذا نزل عمر- ﵁ برك عمر ﵁ على ركبتيه بين يدي النبي ﵊ لما نزل بقوة قال: برك وهو على ركبتيه ليس على يديه فالبروك المراد به النزول بقوة على الأرض، يقال: برك البعير إذا أثار الغبار وفرق الحصى، فإذا وضع يديه قبل ركبتيه لا يقال: إنه برك كما يبرك البعير وإنما يقال: وضع يديه قبل ركبتيه فهذا هو الأرجح؛ لأن الحديث أرجح من الحديث الثاني كما قرره أهل العلم، وعلى كل حال المسألة فيها سعة، هذا من فعله ﵊ وذاك من قوله.
يقول: نرى بعض طلاب العلم أثناء مراجعته للقرآن يقلب المصحف أو ينكسه؟
9 / 2
شرح الأربعين النووية (١)
شرح الأربعين النووية (٢)
شرح الأربعين النووية (٣)
شرح الأربعين النووية (٤)
شرح الأربعين النووية (٥)
شرح الأربعين النووية (٦)
شرح الأربعين النووية (٧)
شرح الأربعين النووية (٨)
شرح الأربعين النووية (٩)
شرح الأربعين النووية (١٠)
شرح الأربعين النووية (١١)
شرح الأربعين النووية (١٢)
شرح الأربعين النووية (١٣)
شرح الأربعين النووية (١٤)
Sharh al-Arba'in al-Nawawiyyah - Abdul Karim al-Khudair | Usul