53

Sharh al-'Aqidah al-Wasitiyyah

شرح العقيدة الواسطية

Penerbit

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤١٥ هـ

Lokasi Penerbit

الخبر

Wilayah-wilayah
Mesir
إِلَيْهِ، فَإِنْ أُضِيفَ إِلَى الرَّبِّ؛ كَانَ مُخْتَصًّا بِهِ، لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ الْعَبْدُ، وَإِنْ أُضِيفَ إِلَى الْعَبْدِ كَانَ مُخْتَصًّا بِهِ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ الرَّبُّ.
وَأَمَّا الْكُفْءُ؛ فَهُوَ الْمُكَافِئُ الْمُسَاوِي، وَقَدْ دلَّ عَلَى نَفْيِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (١) .
وَأَمَّا النِّدُّ؛ فَمَعْنَاهُ الْمُسَاوِي الْمُنَاوِئُ؛ قَالَ تَعَالَى:
﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٢) .
ـ[(ولاَ يُقَاسُ بِخَلْقِهِ ﷾ .]ـ
/ش/ وَأَمَّا قَوْلُهُ: «يُقاسُ بِخَلْقِهِ»؛ فَالْمَقْصُودُ بِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ شيءٍ مِنَ الْأَقْيِسَةِ الَّتِي تَقْتَضِي الْمُمَاثَلَةَ وَالْمُسَاوَاةَ بَيْنَ المَقِيس والمَقِيس عليه في الشؤون الْإِلَهِيَّةِ.
وَذَلِكَ مِثْلُ قِيَاسِ التَّمْثِيلِ الَّذِي يعرِّفه عُلَمَاءُ الْأُصُولِ بِأَنَّهُ إِلْحَاقُ فَرْعٍ بِأَصْلٍ فِي حكمٍ جَامِعٍ؛ كَإِلْحَاقِ النَّبِيذِ بِالْخَمْرِ فِي الْحُرْمَةِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي عِلَّةِ الْحُكْمِ، وَهِيَ الْإِسْكَارُ.
فَقِيَاسُ التَّمْثِيلِ مبنيٌّ عَلَى وُجُودِ مُمَاثَلَةٍ بَيْنَ الْفَرْعِ وَالْأَصْلِ، وَاللَّهُ ﷿ لَا يَجُوزُ أَنْ يمثِّل بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ.
وَمِثْلُ قِيَاسِ الشُّمُولِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ الْمَنَاطِقَةِ بِأَنَّهُ الِاسْتِدْلَالُ بكليٍّ عَلَى جزئيٍّ بِوَاسِطَةِ انْدِرَاجِ ذَلِكَ الْجُزْئِيِّ مَعَ غَيْرِهِ تَحْتَ هَذَا الكُلِّي.
فَهَذَا الْقِيَاسُ مبنيٌّ عَلَى اسْتِوَاءِ الْأَفْرَادِ المُنْدَرِجة تَحْتَ هَذَا الكُلِّي،

(١) الإخلاص: (٤) .
(٢) البقرة: (٢٢) .

1 / 73