237

Sharh al-'Aqidah al-Wasitiyyah

شرح العقيدة الواسطية

Penerbit

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤١٥ هـ

Lokasi Penerbit

الخبر

Wilayah-wilayah
Mesir
وَهَذَا هُوَ الْمَنْهَجُ الْوَسَطُ، وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، الَّذِي لَا يضلُّ سَالِكُهُ، وَلَا يَشْقَى مَن اتَّبعه، وسطٌ بَيْنَ مَن يَتَلَاعَبُ بِالنُّصُوصِ، فيتأوَّل الْكِتَابَ، وَيُنْكِرُ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ، وَلَا يَعْبَأُ بِإِجْمَاعِ السَّلَفِ، وَبَيْنَ مَنْ يَخْبِطُ خَبْطَ عَشْوَاءَ، فَيَتَقَبَّلُ كُلَّ رَأْيٍ، وَيَأْخُذُ بِكُلِّ قَوْلٍ، لَا يُفَرِّقُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ غثٍّ وسمينٍ، وصحيحٍ وسقيمٍ.
ـ[(فَصْلٌ: ثُمَّ هُم مَّعَ هّذِهِ الأُصُولِ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَونَ عَنِ الْمُنْكَرِ عَلَى مَا تُوجِبُهُ الشَّرِيعَةُ. وَيَرَوْنَ إِقَامَةَ الْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَالْجُمَعِ وَالأَعْيَادِ مَعَ الأُمَرَاءِ أَبْرَارًا كَانُوا أَوْ فُجَّارًا، وَيُحَافِظُونَ عَلَى الْجَمَاعَاتِ. وَيَدِينُونَ بِالنَّصِيحَةِ للأُمَّةِ، وَيَعْتَقِدُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ؛ يَشُدُّ بَعْضَهُ بَعْضًا"، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ (١)، وَقَوْلِهِ ﷺ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ؛ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بُالْحُمَّى وَالسَّهَرِ» (٢) .]ـ

(١) رواه البخاري في المظالم، (باب: نصر المظلوم) (٥/٩٩-فتح)، ومسلم في البرِّ والصلة والآداب، (باب: تراحم المؤمنين وتعاطفهم) (١٦/٣٧٦-نووي) .
(٢) رواه البخاري في الأدب، (باب: رحمة الناس والبهائم) (١٠/٤٣٨-فتح)، ومسلم في البر والصلة والآداب، (باب: تراحم المؤمنين وتعاطفهم) (١٦/٣٧٦-نووي) .

1 / 257