230

Sharh al-'Aqidah al-Wasitiyyah

شرح العقيدة الواسطية

Penerbit

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤١٥ هـ

Lokasi Penerbit

الخبر

Wilayah-wilayah
Mesir
ـ[فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الذُّنُوبِ الْمُحَقَّقَةِ؛ فَكَيْفَ [الأُمُورُ] (١) الَّتِي كَانُوا فِيهَا مُجْتَهِدِينَ: إنْ أَصَابُوا؛ فَلَهُمْ أَجْرَانِ، وَإِنْ أَخْطَؤُوا؛ فَلَهُمْ أَجْرٌ وَاحِدٌ، وَالْخَطَأُ مغْفُورٌ. ثُمَّ إِنَّ الْقَدْرَ الَّذِي يُنْكَرُ مِنْ فِعْلِ بَعْضِهِمْ قَلِيلٌ نَزْرٌ [مَغْفُورٌ] (٢) فِي جَنْبِ فَضَائِلِ الْقَوْمِ وَمَحَاسِنِهِمْ؛ مِنَ الإِيمَانِ بِاللهِ، وَرَسُولِهِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالنُّصْرَةِ، وَالْعِلْمِ النَّافِعِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ. وَمَن نَّظَرَ فِي سِيرَةِ الْقَوْمِ بِعِلْمٍ وَبَصِيرَةٍ، وَمَا مَنَّ اللهُ عَلَيْهِم بِهِ مِنَ الْفَضَائِلِ؛ عَلِمَ يَقِينًا أَنَّهُمْ خِيْرُ الْخَلْقِ بَعْدَ الأَنْبِيَاءِ، لاَ كَانَ وَلا يَكُونُ مِثْلُهُمْ، وَأَنَّهُمُ الصَّفْوَةُ مِنْ قُرُونِ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّتِي هِيَ خَيْرُ الأُمَمِ وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ) .]ـ
/ش/ يُرِيدُ أَنَّ أَهْلَ السنة والجماعة يتبرؤون مِنْ طَرِيقَةِ الرَّوَافِضِ الَّتِي هِيَ الْغُلُوُّ فِي عليٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَبُغْضُ مَن عَدَاهُ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ، وَسَبُّهُمْ، وَتَكْفِيرُهُمْ.
وَأَوَّلُ مَنْ سَمَّاهُمْ بِذَلِكَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ (٣) ﵀ لِأَنَّهُمْ لَمَّا طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْ إِمَامَةِ الشَّيْخَيْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ لِيُبَايِعُوهُ أَبَى ذَلِكَ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ، فَقَالَ: «رَفَضْتُمُونِي»، فَمِنْ يومئذٍ قِيلَ لَهُمْ: رَافِضَةٌ.

(١) في المخطوط: [في الأمور]، وفي «الفتاوى»: [بالأمور] .
(٢) في المخطوط: [مغمور]، وكذا في «الفتاوى» .
(٣) هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ﵃ أجمعين، وإليه تنسب الزيدية؛ إحدى فرق الشيعة، وهم معتزلة في الأصول، تفرقوا إلى عدة فرق؛ منها من هو أقرب إلى السنة، ومنها ما هو أقرب إلى الرافضة، والمتقدمون منهم أفضل من المتأخرين

1 / 250