325

Sharh al-Aqidah al-Wasitiyyah

شرح العقيدة الواسطية

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

السادسة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

وقد ذكر المفسرون أن المراد به أبو جهل (١).
وفي هذه الآية: إثبات صفة الرية لله ﷿.
والرؤية المضافة إلى الله لها معنيان.
المعنى الأول: العلم.
المعنى الثاني: رؤية المبصرات، يعني: إدراكها بالبصر.
فمن الأول: قوله تعالى عن القيامة: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج: ٦ - ٧]، فالرؤية هنا رؤية العلم، لأن اليوم ليس جسمًا يرى، وأيضًا هو لم يكن بعد، فمعنى: ﴿وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾، أي: نعلمه قريبًا.
وأما قوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾، فهي صالحة لأن تكون بمعنى العلم وبمعنى الرؤية البصرية، وإذا كانت صالحة لهما، ولا منافاة بينهما وجب أن تحمل عليهما جميعًا، فيقال: إن الله يرى، أي: يعلم ما يفعله هذا الرجل وما يقوله، ويراه أيضًا.
الآية السادسة: قوله: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الشعراء: ٢١٨ - ٢٢٠].
وقبل هذه الآية قوله: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ [الشعراء: ٢١٧].
والرؤية هنا رؤية البصر، لأن قوله: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ﴾

(١) انظر "الدر المنثور " (٦/ ٦٢٦).

1 / 327