274

Sharh al-Aqidah al-Wasitiyyah

شرح العقيدة الواسطية

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

السادسة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

الجو مستنيرًا، بخلاف الأسود والأحمر، فإنه تحصل به الظلمة، وهو أجمل منظرًا.
وقوله: ﴿وَالْمَلائِكَةِ﴾: الملائكة بالرفع معطوف على لفظ الجلالة الله، يعني: أو تأتيهم الملائكة، وسبق بيان اشتقاق هذه الكلمة، ومن هم الملائكة.
والملائكة تأتي يوم القيامة، لأنها تنزل في الأرض، ينزل أهل السماء الدنيا، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة وهكذا ... إلى السابعة؟ يحيطون بالناس.
وهذا تحذير من هذا اليوم الذي يأتي على هذا الوجه، فهو مشهد عظيم من مشاهد يوم القيامة، يحذر الله به هؤلاء المكذبين.
الآية الثانية: قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨].
نقول في ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ ما قلناه في الآية السابقة، أي: ما ينتظر هؤلاء إلا واحدة من هذه الأحوال:
أولًا: ﴿إِلاّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾، أي: لقبض أرواحهم، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [الأنفال: ٥٠].
ثانيًا: ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾: يوم القيامة للقضاء بينهم.
ثالثًا: ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ وهذه طلوع الشمس من

1 / 276