فليس مفتقرًا إلى غيره في وجوده، ولا في شيء من صفاته وأفعاله ﷾، وقيل: بأنه القائم بالمخلوقات (١) فكل المخلوقات لا قيام لها، ولا وجود لها، ولا بقاء لها، ولا صلاح لها أبدًا إلا به سبحانه، فهو المبدع الخالق لها، وهو الممد لها بما تحتاج، وهو المبقي لما شاء بقاءه، وهو القائم على كل نفس بما كسبت.
قال ابن القيم ﵀: إن هذين الاسمين يتضمنان جميع الصفات، فاسمه الحي يتضمن جميع الصفات الذاتية من: العلم، والسمع، والبصر، والقدرة والعزة، والحكمة، والرحمة.
واسمه القيوم يتضمن جميع الصفات الفعلية من: الخلق، والتدبير، والإحياء، والإماتة، والإعزاز والإذلال، والعطاء والمنع، والخفض والرفع. معنى كلامه. (٢)
والله تعالى لما ذكر هذين الاسمين أكد مضمونهما بقول: «لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ».
فنفي السنة والنوم عن الله يتضمن ويؤكد كمال الحياة والقيومية؛ لأن النوم أخو الموت، والسِنة التي هي مبادئ النوم نقص، وأكد ذلك في آية أخرى «وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ» فأثبت لنفسه الحياة، ونفى عنه كل ما يضاد الحياة.
يقول المؤلف: (حيٌ لا يموت، قيوم لا ينام) وهذا تفريق منه حين ربط نفي الموت بإثبات الحياة، ونفي النوم بإثبات القيومية، وإلا فالله تعالى ربط نفي النوم بالاسمين جميعا فقال: «لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ»؛ لأن النوم ينافي كمال الاسمين، والصواب أن نقول: إنه تعالى حيٌ لا يموت، ولا ينام، ولا تأخذه سنةٌ ولا نوم، فالموت والسنة والنوم كلها تنافي هذين الاسمين.
[الرعد: ٣٥]، وقال تعالى: «إن هذا لرزقنا ما له من نفاد» [ص: ٥٤]، وقال تعالى: «عطاء غير مجذوذ» [هود: ١٠٨]، وقال تعالى: «يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم» [التوبة: ٢١ - ٢٢]
[سبق القدر فيمن يصير إلى الجنة، ومن يصير إلى النار]
[كل شيء بقدر]
[أنواع الاستطاعة]
[خلق الله لأفعل العباد]
[كل ما يجري في الكون بمشيئة الله]
[انتفاع الأموات بعمل الأحياء]
[إجابة الله لدعاء عباده]
[إثبات الغضب والرضا لله تعالى]
[منهج أهل السنة في الصحابة]
[الأحق بالخلافة بعد رسول الله ﷺ]
[العشرة المبشرون بالجنة]
[منهج أهل السنة في أزواج النبي ﷺ وأهل بيته]
[احترام علماء الأمة من السلف ومن اقتفى أثرهم]
[مرتبة الولاية دون النبوة]
[منهج أهل السنة في كرامات الأولياء]
[أشراط الساعة الكبرى]
[وجوب الحذر من تصديق الكهان والعرافين ونحوهم من المخالفين]