الظلم فجائز أن يرشو من يخافه دفعا لظلمه كما فعله عبد الله ﵁ (^١).
وذكر (عن أيوب (^٢) قال: أخذ سارق بمكة فرشاهم طاوس دينارًا حتى خلوا سبيله) وله تأويلان: أحدهما أنه أخذ بتهمة السرقة لا بحقيقة السرقة [لأنه لو كان حقيقة السرقة لما حل لأحد تخليصه بوجه ما لكنه أخذ بتهمة السرقة] (^٣) فطاوس خاف أن يقطع فدفع الظلم عنه وصان الآخذين عن الظلم أيضًا والثاني يحتمل أنه أخذ بخصومة أخرى غير السرقة وكان مظلومًا فيها فطاوس دفع الظلم عنه بالرشوة، وذكر اسم السارق كان لتعريف المأخوذ لا لمكان أن الأخذ كان بسبب السرقة.
وذكر (عن عطاء والشعبي وإبراهيم (^٤) قالوا: لا بأس بالرشوة إذا خاف الرجل على نفسه الظلم).
وذكر (عن جابر بن زيد (^٥) والشعبي وعطاء قالوا: لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم) أفاد أنه إذا خاف الظلم في المستقبل فله أن يرشو من يخافه ليأمن عن ظلمه وإن كان لم يهدّده للحال ولم يخوفه (^٦)، وكما يجوز ذلك لصيانة نفسه كذلك يجوز لصيانة ماله، حتى لو طمع ظالم في جميع ماله فصانعه على طائفة دفعها إليه ليكف عن الباقي فهو جائز.
وذكر (عن جابر بن زيد قال: لم نجد في زمان عبد الله بن زياد أنفع لنا من الرشا، وفي بعض الروايات: لم نجد في ذلك الزمان، وفي بعضها: في زمان بني أمية) أفاد أنه إذا خاف الظلم جاز له دفع الرشوة. (^٧)
وذكر (عن مجاهد قال: اجعل مالك جنة دون دينك، ولا تجعل دينك جنة دون مالك) [في الحديث، دليل على أنه لا بأس بالرشوة لدفع الظلم عن نفسه إذا خاف الظلم على
(^١) ولفظ س في شرح الحديث: "وفيه دليل على أن من ابتلي بشيء ظلمًا لا بأس بأن يرشو ليخلي سبيله".
(^٢) هو أيوب بن كيسان أبي تميمة السختياني البصري أخذ الأئمة الأعلام، من رواة الصحاح.
(^٣) وفي س "لأن السرقة إذا ثبتت وظهرت لا يجوز لأحد أن يرشو ليسقط عنه الحد"؛ ولم تذكر بعد ذلك إلى الثاني.
(^٤) وهذا الحديث في س عن جابر بن زيد وعطاء وحجاج، وليس فيها الذي بعده.
(^٥) هو أبو الشعثاء البصري، أحد الأئمة.
(^٦) وهذا الشرح في س للحديث المتقدم، وسقط منها ما بعده قوله "وكما يجوز إلخ" والحديث هذا ساقط منها كما ذكرته قبل ذلك.
(^٧) وفي س "وفي الحديث دليل على أنه لا بأس بالرشوة لدفع الظلم عن نفسه وماله".
1 / 92
[المقدمة]
باب الدخول في القضاء
باب الإكراه على القضاء
باب الرخصة في القضاء
باب ما أبيح للقاضي من الاجتهاد وما ينبغي أن يعمل به
باب في قبض المحاضر من ديوان القاضي المعزول
باب القاضي يجلس معه غيره
باب الحكمة وفصل الخطاب
باب القاضي يقضي وهو غضبان
باب ما جاء في القاضي إذا جاع
باب القاضي يأخذ الرزق
باب الرشوة في الحكم
باب القاضي يسلم على الخصوم
باب القاضي ينظر في القصص
باب القاضي يقوم على رأسه الجلواز
باب التسوية بين الخصوم
باب القاضي يؤتى في منزله
باب رد اليمين عنهم
باب اليمين على العلم
باب المدعي يقول ليس لي شهود ثم يأتي بالبينة
باب القاضي يجد في ديوانه شيئا لا يحفظه
باب الخوارج يولون قاضيا
باب القاضي يقضي بالقضاء ثم يرى بعد ذلك خلافه
باب ما ينبغي للقاضي أن يضعه على يدي عدل إذا خوصم إليه
باب ما لا يضعه القاضي على يدي عدل إذا خوصم إليه فيه
باب الرجل يدعي الشيء في يد رجل من الرقيق والمتاع والعقارات وله بينة على ذلك
باب الرجلين يدعيان الشيء كل واحد منهما يدعيه كله ويقيم البينة أنه له وليس هو في يد واحد منهما
باب الرجلان يدعيان الشيء وهو في أيديهما
باب الرجل يكون في يده العبد أو الفرس أو الناقة فيدعي رجل ذلك ويقيم بينة أنه له ويقيم الذي هو في يديه بينة أنه له
باب الرجل يدعي الشيء وأن أباه مات وتركه ميراثا له
باب القاضي لمن يجوز قضاؤه ولمن لا يجوز
باب ما يكون فيه خصما وما لا يكون خصما
باب كتاب القاضي إلى القاضي
باب ما لا ينبغي للقاضي أن يكتب به
باب القاضي يرد عليه كتاب من قاض آخر ما ينبغي أن يعمل به
باب الرجل يريد أن يكتب وصيته والشهادة عليها
باب ما يجوز من فعل الوصي
باب الرجل يوصي إلى رجلين
باب الرجل يوصي إلى من لا تجوز إليه الوصية
باب ما لا يجوز من فعل الوصي في مال اليتيم
باب فيما لا يكون قبولا للوصية وما يكون ردا لها
باب إثبات الوكالة
باب الشهادة على الوكالة
باب ما لا يجوز فيه الوكالة
باب الرجل يريد السفر وهو مطلوب فيوكل
باب إثبات النسب
باب إثبات الدين والحقوق على الميت
باب الرد بالعيب
باب الشفعة
باب الخصمين يحكمان بينهما حكما
باب الإقرار بالمال عند القاضي
باب الحكومة على أهل الكفر
باب القسمة
باب دعوى بعض الورثة الغلط في القسمة
باب نكاح الصغيرة
باب نكاح الكبيرة
باب المطالبة بالمهر
باب العنين والمجبوب
باب من قال إذا تم أجل العنين خيرت المرأة
باب من قال لامرأة العنين الصداق ومن قال لها نصف الصداق
باب من قال إذا وصل الرجل إلى امرأته مرة فلا خيار لها
باب المجبوب
باب الرجل يغيب عن امرأته فتطلب النفقة
باب نفقة المرأة
باب نفقة المطلقة
باب نفقة الصبيان
باب النفقة على الوالدين وعلى ذي الرحم المحرم
باب الرجل يطلب النفقة من ابنه أو من ذي رحم محرم فيقول المطلوب أنا فقير أيضا
باب العبد يتزوج وما يلزمه من النفقة
باب امرأة المفقود وولده أو أبوه يطلبون النفقة من مال المفقود
باب نفقة المرأة يشهد الشهود على طلاق زوجها إياها
باب الولد من أولى به وعند من يكون
باب المرأة يطلقها زوجها وله منها ولد فيريد أن يخرج بالولد من ذلك المصر
باب الغلام والجارية إذا بلغا وتخييرهما
باب الشهادات وما يجوز منها وما لا يجوز وما جاء في ذلك من الآثار
باب الشهادة على الموت
باب الشهادة على النكاح
باب الشهادة على العتق والطلاق والولاء
باب الشهادة على ملك لم يدركه ولم يعاين صاحبه
باب الرجل يرى اسمه وخطه في الكتاب وخاتمه ولا يذكر الشهادة
باب شهادة الأخ لأخيه
باب شهادة الخصي
باب شهادة السمع
باب الرجلين يدخلان بين القوم فيقولان لا تشهدوا علينا بما سمعتم من إقرارنا لأحد الفريقين
باب شهادة الأعمى
باب النصراني والعبد إذا حدا ثم أسلم النصراني وأعتق العبد