ذات يوم بالهاجرة"، فإذا أنا بابن عفان ﵁ قد كوم كومة من الحصا ووضع رداءه ثم اتكأ فإذا رجل حسن الوجه حسن اللحية، وإذا بوجنتيه نكتات من أثر الجدري، وإذا الشعر قد كسى ساعديه، قال فجاء سقاء معه قربة له يخاصم رجلًا، فجعل ينظر [فيما] (^١) بينهما) أفاد الحديث أن عثمان ﵁ (^٢) كان حسن الوجه جميل اللحية (^٣)، وأفاد جواز القضاء في المسجد فإنه كان عامة جلوس عثمان ﵁ في المسجد، وكذلك كان عمر ﵁ عامة جلوسه في المسجد، وهكذا ينبغي للقاضي أن يفعل (^٤) لأنه أيسر (*) على الخصوم. وهذه مسألة مختلف فيها بين أهل العِلم، فمذهبنا أنه في سعة من القضاء في المسجد، وينبغي له أن يفعل ذلك. وقال الشافعي ﵀: لا يجوز له الجلوس للقضاء فيه (^٥). وقال مالك بن أنس ﵀: هو على التفصيل، إن كان دخل لأجل الصلاة فتقدم إليه الخصوم فلا بأس أن ينظر بينهم، فإن تعمّد الدخول لأجل القضاء لم يسعه ذلك (^٦). الشافعي رحمة الله عليه، يقول: القاضي قد يحضر عنده المشرك (^٧) وهو نجس بالنص يجب منعه من دخول المسجد، وهذا مذهبه أن المشركين يمنعون من دخول المساجد، قال: وقد يحضر مجلسه الحائض وهي منهية عن دخول المسجد بالإجماع، وكذلك الجنب. ولنا ما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال إنما بُني المسجد (^٨) لذكر الله والحكم"؛ وروي أنه ﵊ كان يفصل بين الخصوم في معتكفه، وعلى هذا كان الأئمة المهديون والسلف الصالحون (^٩)، أما قوله "المشركون نجس" قلنا: ذلك في اعتقاده لا في
= البلدة ليتعرف من أحوال الناس حتى يقدم القاضي، ثم في الموضعين جميعًا يكتب القاضي أساميهم حتى إذا احتاج تيسر عليه الوصول إلى المقصود عند الحاجة - والله أعلم" ومن قوله ثم من زياداتها.
(^١) بين المربعين زيادة من س.
(^٢) و(^٣) وفي س "كان جميلًا حسن الوجه وإذ بوجهه نكتات من أثر الجدري".
(^٤) وفي س "وهكذا ينبغي للسلطان والقاضي أن يكون جلوسهما في المسجد ليتيسر على الناس الدخول".
(*) من م، وفي أصل الآصفي "أقدر".
(^٥) وفي س "وقال الشافعي يكره".
(^٦) وفي س "يكره".
(^٧) من س، وفي الأصل وم "الكافر". وسيأتي.
(^٨) وفي س "إنما بنيت المساجد".
(^٩) وفي س "والخلفاء الراشدون كانوا يجلسون في المساجد لفصل الخصومات".
1 / 54
[المقدمة]
باب الدخول في القضاء
باب الإكراه على القضاء
باب الرخصة في القضاء
باب ما أبيح للقاضي من الاجتهاد وما ينبغي أن يعمل به
باب في قبض المحاضر من ديوان القاضي المعزول
باب القاضي يجلس معه غيره
باب الحكمة وفصل الخطاب
باب القاضي يقضي وهو غضبان
باب ما جاء في القاضي إذا جاع
باب القاضي يأخذ الرزق
باب الرشوة في الحكم
باب القاضي يسلم على الخصوم
باب القاضي ينظر في القصص
باب القاضي يقوم على رأسه الجلواز
باب التسوية بين الخصوم
باب القاضي يؤتى في منزله
باب رد اليمين عنهم
باب اليمين على العلم
باب المدعي يقول ليس لي شهود ثم يأتي بالبينة
باب القاضي يجد في ديوانه شيئا لا يحفظه
باب الخوارج يولون قاضيا
باب القاضي يقضي بالقضاء ثم يرى بعد ذلك خلافه
باب ما ينبغي للقاضي أن يضعه على يدي عدل إذا خوصم إليه
باب ما لا يضعه القاضي على يدي عدل إذا خوصم إليه فيه
باب الرجل يدعي الشيء في يد رجل من الرقيق والمتاع والعقارات وله بينة على ذلك
باب الرجلين يدعيان الشيء كل واحد منهما يدعيه كله ويقيم البينة أنه له وليس هو في يد واحد منهما
باب الرجلان يدعيان الشيء وهو في أيديهما
باب الرجل يكون في يده العبد أو الفرس أو الناقة فيدعي رجل ذلك ويقيم بينة أنه له ويقيم الذي هو في يديه بينة أنه له
باب الرجل يدعي الشيء وأن أباه مات وتركه ميراثا له
باب القاضي لمن يجوز قضاؤه ولمن لا يجوز
باب ما يكون فيه خصما وما لا يكون خصما
باب كتاب القاضي إلى القاضي
باب ما لا ينبغي للقاضي أن يكتب به
باب القاضي يرد عليه كتاب من قاض آخر ما ينبغي أن يعمل به
باب الرجل يريد أن يكتب وصيته والشهادة عليها
باب ما يجوز من فعل الوصي
باب الرجل يوصي إلى رجلين
باب الرجل يوصي إلى من لا تجوز إليه الوصية
باب ما لا يجوز من فعل الوصي في مال اليتيم
باب فيما لا يكون قبولا للوصية وما يكون ردا لها
باب إثبات الوكالة
باب الشهادة على الوكالة
باب ما لا يجوز فيه الوكالة
باب الرجل يريد السفر وهو مطلوب فيوكل
باب إثبات النسب
باب إثبات الدين والحقوق على الميت
باب الرد بالعيب
باب الشفعة
باب الخصمين يحكمان بينهما حكما
باب الإقرار بالمال عند القاضي
باب الحكومة على أهل الكفر
باب القسمة
باب دعوى بعض الورثة الغلط في القسمة
باب نكاح الصغيرة
باب نكاح الكبيرة
باب المطالبة بالمهر
باب العنين والمجبوب
باب من قال إذا تم أجل العنين خيرت المرأة
باب من قال لامرأة العنين الصداق ومن قال لها نصف الصداق
باب من قال إذا وصل الرجل إلى امرأته مرة فلا خيار لها
باب المجبوب
باب الرجل يغيب عن امرأته فتطلب النفقة
باب نفقة المرأة
باب نفقة المطلقة
باب نفقة الصبيان
باب النفقة على الوالدين وعلى ذي الرحم المحرم
باب الرجل يطلب النفقة من ابنه أو من ذي رحم محرم فيقول المطلوب أنا فقير أيضا
باب العبد يتزوج وما يلزمه من النفقة
باب امرأة المفقود وولده أو أبوه يطلبون النفقة من مال المفقود
باب نفقة المرأة يشهد الشهود على طلاق زوجها إياها
باب الولد من أولى به وعند من يكون
باب المرأة يطلقها زوجها وله منها ولد فيريد أن يخرج بالولد من ذلك المصر
باب الغلام والجارية إذا بلغا وتخييرهما
باب الشهادات وما يجوز منها وما لا يجوز وما جاء في ذلك من الآثار
باب الشهادة على الموت
باب الشهادة على النكاح
باب الشهادة على العتق والطلاق والولاء
باب الشهادة على ملك لم يدركه ولم يعاين صاحبه
باب الرجل يرى اسمه وخطه في الكتاب وخاتمه ولا يذكر الشهادة
باب شهادة الأخ لأخيه
باب شهادة الخصي
باب شهادة السمع
باب الرجلين يدخلان بين القوم فيقولان لا تشهدوا علينا بما سمعتم من إقرارنا لأحد الفريقين
باب شهادة الأعمى
باب النصراني والعبد إذا حدا ثم أسلم النصراني وأعتق العبد