بخلافه فقول أبي حنيفة ﵁ ظاهر لأنّه لا ينقض القضاء وهما (^١) اختلفا قال أبو يوسف لا ينقض القضاء.
وقال محمد: ينقض، وجه قول محمَّد ﵀ أن رأيه كالنص في حقه ورأي غيره اجتهاد، والنص متى وجد بعد الاجتهاد ينقض به الاجتهاد، كذلك هاهنا، وأبو يوسف ﵀ يقول: رأي غيره بمنزلة رأيه إذا لم يكن له رأي، ولهذا يجب عليه القضاء به كما يجب عليه القضاء برأي نفسه، ولو حكم ابتداءً برأي نفسه ثم تغير اجتهاده لا يُنقض الأول، كذلك هاهنا. قوله (^٢) "إنّ رأيه كالنص في حقه" قلنا: بلى، لكن حدث بعد الحكم بالاجتهاد، والنص متى حدث بعد الاجتهاد لا ينقض به الحكم الماضي، إنما ينقض إذا كان النص قائمًا وقت الحكم - والله أعلم.
باب ما أبيح للقاضي من الاجتهاد وما ينبغي أن يعمل به
ذكر حديث معاذ ﵁، وقد مرّ، وهو (^٣) يشتمل على فوائد (^٤)، منها أن السلطان إذا أراد تقليد رجل عملًا فينبغي أن يمتحنه في بعض أعماله ليعرف هدايته وحذاقته في ذلك، ألا ترى أن الرسول صلوات الله عليه سأل معاذًا عن بعض أعماله فقال له بمَ تحكم (^٥) فقال معاذ بكتاب الله.
ومنها أن الكتاب لا يشتمل على جميع الحوادث ردًا على أهل الظاهر حيث قالوا: الكتاب محيط بكل الأحكام، واعتمدوا قول الله ﷿ ﴿وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ ولكنا نحتج بحديث معاذ فإنه قال "فإن لم تجد في كتاب الله" والكتاب المبين عندنا اللوح المحفوظ.
ومنها أن جميع الأحكام لا توجد في السنّة، ألا تراه كيف قال "فإن لم تجد في سنة رسول الله"! وفيه دليل على فضيلة معاذ ﵁ حيث جوّز له الاجتهاد في زمن
(^١) و(^٢) ما بين الرقمين سقط في م، وهنا تعبير س هكذا "فمضى برأي غيره ثم ظهر للقاضي رأي بخلاف ما قضى هل ينقض قضاؤه؟ اختلف أبو يوسف ومحمد فيما بينهما - إلخ".
(^٣) أي قول محمَّد. ومن هنا إلى آخر الباب ساقط من س.
(^٤) وفي س "بدأ الباب بحديث معاذ ﵁ وهو - إلخ".
(^٥) وفي س منها أنه ينبغي للإمام إذا قلّد إنسان عملًا أن يختبره ببعض ما يكون من عمله ليعرف أيصلح لذلك العمل ويهتدي إليه أم لا، كما فعل رسول الله ﷺ فإنه اختبر معاذًا حيث قال له بم تقضي يا معاذ الحديث".
1 / 22
[المقدمة]
باب الدخول في القضاء
باب الإكراه على القضاء
باب الرخصة في القضاء
باب ما أبيح للقاضي من الاجتهاد وما ينبغي أن يعمل به
باب في قبض المحاضر من ديوان القاضي المعزول
باب القاضي يجلس معه غيره
باب الحكمة وفصل الخطاب
باب القاضي يقضي وهو غضبان
باب ما جاء في القاضي إذا جاع
باب القاضي يأخذ الرزق
باب الرشوة في الحكم
باب القاضي يسلم على الخصوم
باب القاضي ينظر في القصص
باب القاضي يقوم على رأسه الجلواز
باب التسوية بين الخصوم
باب القاضي يؤتى في منزله
باب رد اليمين عنهم
باب اليمين على العلم
باب المدعي يقول ليس لي شهود ثم يأتي بالبينة
باب القاضي يجد في ديوانه شيئا لا يحفظه
باب الخوارج يولون قاضيا
باب القاضي يقضي بالقضاء ثم يرى بعد ذلك خلافه
باب ما ينبغي للقاضي أن يضعه على يدي عدل إذا خوصم إليه
باب ما لا يضعه القاضي على يدي عدل إذا خوصم إليه فيه
باب الرجل يدعي الشيء في يد رجل من الرقيق والمتاع والعقارات وله بينة على ذلك
باب الرجلين يدعيان الشيء كل واحد منهما يدعيه كله ويقيم البينة أنه له وليس هو في يد واحد منهما
باب الرجلان يدعيان الشيء وهو في أيديهما
باب الرجل يكون في يده العبد أو الفرس أو الناقة فيدعي رجل ذلك ويقيم بينة أنه له ويقيم الذي هو في يديه بينة أنه له
باب الرجل يدعي الشيء وأن أباه مات وتركه ميراثا له
باب القاضي لمن يجوز قضاؤه ولمن لا يجوز
باب ما يكون فيه خصما وما لا يكون خصما
باب كتاب القاضي إلى القاضي
باب ما لا ينبغي للقاضي أن يكتب به
باب القاضي يرد عليه كتاب من قاض آخر ما ينبغي أن يعمل به
باب الرجل يريد أن يكتب وصيته والشهادة عليها
باب ما يجوز من فعل الوصي
باب الرجل يوصي إلى رجلين
باب الرجل يوصي إلى من لا تجوز إليه الوصية
باب ما لا يجوز من فعل الوصي في مال اليتيم
باب فيما لا يكون قبولا للوصية وما يكون ردا لها
باب إثبات الوكالة
باب الشهادة على الوكالة
باب ما لا يجوز فيه الوكالة
باب الرجل يريد السفر وهو مطلوب فيوكل
باب إثبات النسب
باب إثبات الدين والحقوق على الميت
باب الرد بالعيب
باب الشفعة
باب الخصمين يحكمان بينهما حكما
باب الإقرار بالمال عند القاضي
باب الحكومة على أهل الكفر
باب القسمة
باب دعوى بعض الورثة الغلط في القسمة
باب نكاح الصغيرة
باب نكاح الكبيرة
باب المطالبة بالمهر
باب العنين والمجبوب
باب من قال إذا تم أجل العنين خيرت المرأة
باب من قال لامرأة العنين الصداق ومن قال لها نصف الصداق
باب من قال إذا وصل الرجل إلى امرأته مرة فلا خيار لها
باب المجبوب
باب الرجل يغيب عن امرأته فتطلب النفقة
باب نفقة المرأة
باب نفقة المطلقة
باب نفقة الصبيان
باب النفقة على الوالدين وعلى ذي الرحم المحرم
باب الرجل يطلب النفقة من ابنه أو من ذي رحم محرم فيقول المطلوب أنا فقير أيضا
باب العبد يتزوج وما يلزمه من النفقة
باب امرأة المفقود وولده أو أبوه يطلبون النفقة من مال المفقود
باب نفقة المرأة يشهد الشهود على طلاق زوجها إياها
باب الولد من أولى به وعند من يكون
باب المرأة يطلقها زوجها وله منها ولد فيريد أن يخرج بالولد من ذلك المصر
باب الغلام والجارية إذا بلغا وتخييرهما
باب الشهادات وما يجوز منها وما لا يجوز وما جاء في ذلك من الآثار
باب الشهادة على الموت
باب الشهادة على النكاح
باب الشهادة على العتق والطلاق والولاء
باب الشهادة على ملك لم يدركه ولم يعاين صاحبه
باب الرجل يرى اسمه وخطه في الكتاب وخاتمه ولا يذكر الشهادة
باب شهادة الأخ لأخيه
باب شهادة الخصي
باب شهادة السمع
باب الرجلين يدخلان بين القوم فيقولان لا تشهدوا علينا بما سمعتم من إقرارنا لأحد الفريقين
باب شهادة الأعمى
باب النصراني والعبد إذا حدا ثم أسلم النصراني وأعتق العبد