شاؤوا وينقصون ما شاؤوا وأما أصل التغليظ فقد اختلف المشائخ قال بعضهم القاضي مخير فيه إن شاء أتى به وإن شاء لم يأت به أي شيء كان المدعي من كان المدعى عليه (^١) وقال بعضهم ينظر إلى المدّعى عليه فإن كان صالحًا عفيفًا فالقاضي بالخيار إن شاء غلظ وإن شاء لم يغلظ وإن كان فاسقًا فإنه يغلظ من غير خيار وقال بعضهم ينظر المدعي (^٢) فإن كان خطيرًا يغلظ وإن كان حقيرًا لا يغلظ لا بسبب التفاوت في الحقر والخطر (^٣) بل لأنه متى كان خطيرًا يحتاج إلى التغليظ ومتى كان حقيرًا لا يحتاج لأنه قل ما تقدم على اليمين الكاذبة لأجل شيء حقير.
فصل
(ثم قال في اليمين ما له عليك ولا قبلك هذا المال الذي يدَّعيه ولا شيء منه) جمعًا بين البعض وبين الجميع (^٤) نظرًا واحتياطًا لأنه ربما يكون المدعي قد استوفى البعض ولا يمكنه الإقرار به لأن المدعى عليه ينكر أصل الحق فيأمر القاضي المدعي برد ما أقر باستيفائه وتحليف المدعى عليه في هذه الحال على الكل لا يفيد لأنه تناول في ذلك أن الكل ليس بمستحق علي وهو صادق لأن المدعي قد استوفى البعض واليمين إنما شرعت لفائدة النكول فمتى كان له طريق تسوغ الأقدام على الحلف لا يمتنع عن اليمين لأنه إنما يمتنع عن اليمين الكاذبة فإذا كانت يمينه صادقة لم ينكل فلا يحصل المقصود من شرع اليمين فلا جرم كان الاحتياط في الجمع بين البعض والكل في اليمين (^٥).
فصل
(ولا يحلفه ما استقرضت منه هذا المال ولا غصبته ولا أودعك ولكن يحلفه في الوديعة ما له هذا المال الذي ادعى في يديك وديعة ولا شيء منه ولا له قبلك حق منه) يجمع في اليمين هاهنا بين البعض والكل وبين قوله في يديك وبين قوله قبلك أما الجمع بين البعض والكل فلما ذكرناه وأما الجمع بين قوله في يديك فلإنه لا يتناول إلَّا ما كان قائمًا عينًا في يدي
(^١) وفي ص ومن كان المدعى عليه وفي س في كل مدعي وعلى كل مدعى عليه.
(^٢) وفي س يعتبر حال المدعي.
(^٣) وفي ص في الخطر والحقر.
(^٤) وعبارة س للمتن اتخذ يحلفه هذا المال الذي ادعاه وهو كذا وكذا أو لا شيء منه يجمع بين الكل والبعض.
(^٥) وعبارة س لشرح هذا المتن مختصرة جدًا وهي لأنه أحوط ولأنه يجوز أن يكون قد أدى البعض فالمدعي متى أقر باستيفاء البعض والمدعى عليه ينكر أن يكون له قبله شيء فيطالبه برد ما قبض فلهذا يحلفه ولا شيء منه اهـ.
1 / 111
[المقدمة]
باب الدخول في القضاء
باب الإكراه على القضاء
باب الرخصة في القضاء
باب ما أبيح للقاضي من الاجتهاد وما ينبغي أن يعمل به
باب في قبض المحاضر من ديوان القاضي المعزول
باب القاضي يجلس معه غيره
باب الحكمة وفصل الخطاب
باب القاضي يقضي وهو غضبان
باب ما جاء في القاضي إذا جاع
باب القاضي يأخذ الرزق
باب الرشوة في الحكم
باب القاضي يسلم على الخصوم
باب القاضي ينظر في القصص
باب القاضي يقوم على رأسه الجلواز
باب التسوية بين الخصوم
باب القاضي يؤتى في منزله
باب رد اليمين عنهم
باب اليمين على العلم
باب المدعي يقول ليس لي شهود ثم يأتي بالبينة
باب القاضي يجد في ديوانه شيئا لا يحفظه
باب الخوارج يولون قاضيا
باب القاضي يقضي بالقضاء ثم يرى بعد ذلك خلافه
باب ما ينبغي للقاضي أن يضعه على يدي عدل إذا خوصم إليه
باب ما لا يضعه القاضي على يدي عدل إذا خوصم إليه فيه
باب الرجل يدعي الشيء في يد رجل من الرقيق والمتاع والعقارات وله بينة على ذلك
باب الرجلين يدعيان الشيء كل واحد منهما يدعيه كله ويقيم البينة أنه له وليس هو في يد واحد منهما
باب الرجلان يدعيان الشيء وهو في أيديهما
باب الرجل يكون في يده العبد أو الفرس أو الناقة فيدعي رجل ذلك ويقيم بينة أنه له ويقيم الذي هو في يديه بينة أنه له
باب الرجل يدعي الشيء وأن أباه مات وتركه ميراثا له
باب القاضي لمن يجوز قضاؤه ولمن لا يجوز
باب ما يكون فيه خصما وما لا يكون خصما
باب كتاب القاضي إلى القاضي
باب ما لا ينبغي للقاضي أن يكتب به
باب القاضي يرد عليه كتاب من قاض آخر ما ينبغي أن يعمل به
باب الرجل يريد أن يكتب وصيته والشهادة عليها
باب ما يجوز من فعل الوصي
باب الرجل يوصي إلى رجلين
باب الرجل يوصي إلى من لا تجوز إليه الوصية
باب ما لا يجوز من فعل الوصي في مال اليتيم
باب فيما لا يكون قبولا للوصية وما يكون ردا لها
باب إثبات الوكالة
باب الشهادة على الوكالة
باب ما لا يجوز فيه الوكالة
باب الرجل يريد السفر وهو مطلوب فيوكل
باب إثبات النسب
باب إثبات الدين والحقوق على الميت
باب الرد بالعيب
باب الشفعة
باب الخصمين يحكمان بينهما حكما
باب الإقرار بالمال عند القاضي
باب الحكومة على أهل الكفر
باب القسمة
باب دعوى بعض الورثة الغلط في القسمة
باب نكاح الصغيرة
باب نكاح الكبيرة
باب المطالبة بالمهر
باب العنين والمجبوب
باب من قال إذا تم أجل العنين خيرت المرأة
باب من قال لامرأة العنين الصداق ومن قال لها نصف الصداق
باب من قال إذا وصل الرجل إلى امرأته مرة فلا خيار لها
باب المجبوب
باب الرجل يغيب عن امرأته فتطلب النفقة
باب نفقة المرأة
باب نفقة المطلقة
باب نفقة الصبيان
باب النفقة على الوالدين وعلى ذي الرحم المحرم
باب الرجل يطلب النفقة من ابنه أو من ذي رحم محرم فيقول المطلوب أنا فقير أيضا
باب العبد يتزوج وما يلزمه من النفقة
باب امرأة المفقود وولده أو أبوه يطلبون النفقة من مال المفقود
باب نفقة المرأة يشهد الشهود على طلاق زوجها إياها
باب الولد من أولى به وعند من يكون
باب المرأة يطلقها زوجها وله منها ولد فيريد أن يخرج بالولد من ذلك المصر
باب الغلام والجارية إذا بلغا وتخييرهما
باب الشهادات وما يجوز منها وما لا يجوز وما جاء في ذلك من الآثار
باب الشهادة على الموت
باب الشهادة على النكاح
باب الشهادة على العتق والطلاق والولاء
باب الشهادة على ملك لم يدركه ولم يعاين صاحبه
باب الرجل يرى اسمه وخطه في الكتاب وخاتمه ولا يذكر الشهادة
باب شهادة الأخ لأخيه
باب شهادة الخصي
باب شهادة السمع
باب الرجلين يدخلان بين القوم فيقولان لا تشهدوا علينا بما سمعتم من إقرارنا لأحد الفريقين
باب شهادة الأعمى
باب النصراني والعبد إذا حدا ثم أسلم النصراني وأعتق العبد