434

Shamil Fi Sinaca Tibbiyya

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Editor

يوسف زيدان

Penerbit

المجمع الثقافي

Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
فلذلك، كان إسهال هذا الدواء خاصًّا بالصفراء، وذلك إذا كانت الصفراء فى المعدة وما يقرب منها. وإذ إسهال هذا الدواء ضعيفٌ، فإنما يقوى على الإسهال إذا كانت المادة سهلة الإجابة، وإنما يكون كذلك إذا كانت نضيجة؛ فلذلك هذا الدواء إذا استُعمل بعد النضج، أسهل برفق؛ وإن استعمل قبل النضج لم يقو (١) على الإسهال، وكان قابضًا بقبضه؛ فلذلك يكون - حينئذ - محرِّكًا للمادة تحريكًا ضارًا.
وقد بيَّنَّا أن هذا الدواء يجب أن يكون قوىَّ التفتيح؛ وذلك لأنه مع حرارته ومرارته، وحرافته؛ لطيفُ الجوهر. وجميع ما هو كذلك، فهو قوىُّ التفتيح. وإذا كان كذلك، فهو - لامحالة - مُدِرٌّ. وإذن، يجب أن يكون هذا الدواء مدرًّ والإدرار قد يكون للبول، وقد يكون للحيض. وهذا الدواء يُدِرُّهُمَا جميعًا وذلك لأجل حدَّته وتحريكه للدم.
وإخراج الصفراء بالإدرار، لاشك أنه أسهل كثيرًا من إخراج البلغم بذلك فلذلك، أكثر إدرار هذا الدواء، إنما هو للصفراء، وذلك إنما يكون بتحريك الصفراء إلى محدَّب الكبد، إما من جهة الأمعاء، أو من جهة العروق. لكن ما كان من الصفراء فى الأمعاء أو فى المعدة، كان إخراجه بالإسهال أولى؛ لأن ذلك أقرب، وكذلك ما يكون منها فى مُقَعَّر الكبد. فلذلك إدرار هذا الدواء للصفراء، أكثره إنما يكون من الصفراء التى فى العروق. فلذلك هذا الدواء يشفى من الحميات العتيقة والبثور الصفراوية ونحو ذلك.
وكذلك هو دواءٌ يحفظ الصحة؛ لأنه بإخراجه ما فى العروق من المواد يخلِّص البدن من فضول الصفراء، وذلك مما يؤمن معه حدوث الأمراض الصفراوية

(١):. يقوى.

2 / 493