454

Shadharat al-Dhahab

شذرات الذهب

Editor

محمود الأرناؤوط

Penerbit

دار ابن كثير

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

دمشق - بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الجرّاح، وبكوا عليه.
روى أبو مسهر [١] عن رجل، أن الجرّاح قال: تركت الذنوب أربعين سنة، ثم أدركني الورع، وكان من قراء أهل الشام.
وقال غيره: ولي خراج خراسان لعمر بن عبد العزيز، وكان إذا مرّ بجامع دمشق يميل رأسه عن القناديل لطوله.
وفيها غزا الأشرس السّلميّ فرغانة، فأحاطت به التّرك.
وفيها أخذت الخزر أردبيل بالسيف، فبعث هشام إلى أذربيجان سعيد بن عمرو الجرشي، فالتقى الخزر، فهزمهم واستنقذ سبيا كثيرا وغنائم، ولطف الله تعالى.
وفيها [توفي] [٢] أبو المقدام رجاء بن حيوة [٣] الكنديّ الشاميّ الفقيه، روى عن معاوية وطبقته، وكان شريفا نبيلا كامل السؤدد.
قال مطر الورّاق: ما رأيت شاميا أفقه منه.
وقال مكحول: هو سيّد أهل الشّام في أنفسهم.
وقال مسلمة الأمير في كندة: رجاء بن حيوة، وعبادة بن نسيّ، وعديّ بن عديّ، إن الله لينزل بهم الغيث، وينصر بهم على الأعداء.
بلغ يوما عبد الملك قول من بعض النّاس، فهمّ أن يعاقب صاحبه، فقال له رجاء: يا أمير المؤمنين، قد فعل الله بك ما تحب حيث أمكنك منه، فافعل ما يحبه الله من العفو، فعفا عنه وأحسن إليه.

[١] هو عبد الأعلى بن مسهر، عالم الشام في عصره، مات سنة (٢١٨) هـ، وسوف ترد ترجمته في المجلد الثالث من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى.
[٢] زيادة من «العبر» للذهبي (١/ ١٣٨) .
[٣] في الأصل: «حياة» وهو خطأ.

2 / 64

Shadharat al-Dhahab | Usul