151

Sciences of the Holy Quran - Nur al-Din Itr

علوم القرآن الكريم - نور الدين عتر

Penerbit

مطبعة الصباح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Syria
الفصل السابع عشر فواتح السور
حسن افتتاح الكلام من غاية البلاغة وأسباب القبول، لأنه أول ما يلامس أذن السامع، فإن كان بليغا جميلا استدعى انتباه السامع وإقباله، وإلا لم يكن له ذلك الوقع والتأثير.
وقد شهد أئمة البيان والبلاغة للقرآن الكريم أنه أتت فيه فواتح السور على أحسن الوجوه وأكملها، حتى أخذت منه فنون حسن الافتتاح وبراعة الاستهلال، كما أخذت من أساليبه سائر فنون البلاغة.
ويجد الناظر في فواتح السور تفننا عظيما في أنواع الافتتاحيات، أثارت انتباه البلغاء وعقدوا لها دراسات، ومؤلفات، لحسنها، وكثرة فنونها، ففيها الافتتاح بالتحميد، والتسبيح لله تعالى، والقسم، والنداء، والأمر، والجمل الخبرية، وحروف التهجي، وجمل الشرط، والاستفهام، والدعاء، والتعليل (١).
الافتاح بحروف التهجي:
وكان أعجب فواتح السور حالا، وإثارة للبحث، هي حروف التهجي، التي افتتحت بها سور كثيرة من القرآن، وعرفت باسم «الحروف المقطعة في فواتح السور»، مثل: «الم»، «المص»، «ألر»، «حم»، «ق»، «ن».

(١) انظر تفصيلها وبيان السور التي افتتحت بكل نوع منها في الإتقان، النوع الستين.

1 / 155