سابعا: العلماء هم أهل الذكر، والذكر بالعلم والدعوة، كما قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ النحل: ٤٣. فعلى هذا هم أهل الدعوة إلى الله تعالى.
ثامنا: العلماء أفضل الناس كما قال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ المجادلة:١١. وأفضل الناس هو الداعي إلى الله.
تاسعا: العلماء هم أزكى الناس، وأخشاهم لله، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ فاطر ٢٨،. وإذا كانوا هم كذلك، فهم الأجدر أن يكونوا هم الدعاة على هذه الصفات، وهم الأجدر أن يكونوا هم القادة والرواد في الدعوة.
عاشرا: العلماء هم الآمرون بالمعروف، الناهون عن المنكر بالعلم والحكمة، إذا فالعلماء هم الدعاة.
حادي عشر: العلماء هم شهداء الله الذين أشهدهم الله على توحيده، وقرن شهادتهم بشهادته- سبحانه- وبشهادة ملائكته؟ وفي هذا تزكيتهم وتعديلهم، فقال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ ومن كانوا كذلك فهم المؤتمنون على الدعوة، وهم الأَوْلَى بقيادتها وريادتها.
1 / 5
تمهيد
المسألة الثانية في بيان أن الأصل في الكتاب والسنة وما اتفق عليه جمهور سلف الأمة
المسألة الثالثة في الحديث عن الفصل بين العلماء والدعاة أو بين العلم والدعوة