ولهذه العلة بعينها حرم الشافعي ﵁ -النظر في علم الكلام، أخرج الهروى في كتاب ذم الكلام بسنده عن الشافعي، قال: حكي في أهل الكلام وحكم عمر صبيغ، دل ذلك منه على أن العلة عنده في تحريم النظر في علم الكلام ما يخنثى منه من إثارة الشبه والابحرار إلى البدع، فحرمه قياسًا على تحريم النظر في المتشابه، وهذا قياس صحيح.
وهذه العلة بعينها موجودة في المنطق، كما ذكره الشافعي، فيكون الدليل على تحريم النظر فيه القياس على الأصل المقيس عليه علم الكلام، وهو المتشابه المنصوص على تحريم النظر فيه وهذا قياس صحيح لا يتطرق إليه قدح بنقض ولا معارضة -نعم قد يمنع الخصم وجود العلة المذكورة في المنطق، ولكن منعه هذا مكابرة فلا يسمع لأن المشاهدة والاستقراء تكذبه.
قال الذهبي في الميزان في ترجمة أبى الحسن بن الزاغونى الفقيه الحنبلي، له تصانيف فيها أشياء من بحوث المعتزله، يدعوه بها لكونه نصرها، وما هذا من خصائصه، بل قل من أمعن النظر في علم الكلام، إلا وأداه اجتهاده إلى القول بما يخالف محط السنة.
1 / 52
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)