همام ثنا حرملة قال سمعت الشافعي يقول: ما جهل الناس ولا اختلفوا إلا لتزكهم لسان العرب وميلهم إلى لسان أرسطاطيس. أورد هذا النص من هذا الطريق قاضى المسلمين الحافظ عز الدين عبد العزيز بن قاضي القضاة بدر من الدين بن جماعة في تذكرته.
وأشار الشافعي بذلك إلى ما حدث في زمن المأمون من القول بخلق القرآن ونفى الرؤية وغير ذلك من البدع، وأن سببها الجهل بالعربية والبلاغة الموضوعة فيها من المعاني والبيان والبديع الجامع لجميع ذلك قوله لسان العرب الجاري عليه نصوص القرآن والسنة، وتخريج ما ورد فيها على لسان يونان ومنطق أرسطاطاليس الذي هو في حيز ولسان العرب في حيز، ولم ينزل القرآن ولا أتت السنة إلا على مصطلح العرب ومذاهبهم في المحاورة والتخاطب والإحتجاج والاستدلال لا على مصطلح يونان، ولكل قوم لغة واصطلاح. وقد الق تعالى
﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾.
فمن عدل عن لسان الشرع إلى لسان غيره وخرج الوارد من نصوص الشرع عليه جهل وضل. ولم يصب القصد. ولهذا كثيرًا من أهل المنطق إذا نكلم في مسألة فقهية، وأراد تخريجها على قواعد علمه. أخطأ ولم يصب ما قالته الفقهاء ولا جرى على قواعدهم. وقد علم الناس ما كان يقع بين
1 / 48
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)