بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتى ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة وهو (ﷺ) الصادق المصدوق الذي ما ينطق عن الهوى قد أخبر أن الأمة ستفترق ومتى افترقت خالف بعضها بعضا ومتى حالفت تمسكت بشبه وحجج، وناظرت كل فرقة من تخالفها، فانفتح باب الجدل واحتاج كل أحد إلى ترجيح مذهبه، وقوله بحجة عقلية أو نقلية أو مركبة منهما.
فهذا الأمر كان غير مأمون قبل المأمون، نعم زاد الشر شرا، والضر ضرا، وقويث به حجج المعتزلة وغيرهم، وأخذ أصحاب الأهواء مخالفوا السنة مقدمات عقلية من الفلاسفة، فأدخلوها في مباحثهم، وفرجوا بها مضايق جدالهم وبنوا عليها قواعد بدعهم، فاتسع الخرق على الواقع، وكاد منار الحق الواحد يشتبه بالثلاث الأثافي والرسوم البلاقع. انتهى كلام الصفدي.
وفي تاريخ ابن كثير في ترجمة خالد بن يزيد بن أمير المؤمنين معاوية ابن أبي سفيان أنه كان عالما شاعرًا وبنسب إليه شيء من علم الكيمياء وأنه كانت له معرفة بشيء من علوم الطبيعة، وأنه مات سنة تسعين من الهجرة.
فالحاصل من هذا كله أن علوم الأوائل دخلت إلى المسلمين في القرن الأول
1 / 44
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)