من شرها؛ فإني لا آمن أن يكون بعدى من يجترئ على إخراجها إلى الناس فيقعوا فيما خيف عليهم. فقالوا: نعم الرأي رأيت أيها الملك، فأمضه.
فبعث بالكتب إلى يحيى بن خالد. فلما وصلت إليه جمع عليها كل زنديق وفيلسوف، فلما أخرج منها كتاب حد المنطق، قال أبو محمد بن أبي زيد: وقل من أنعم النظر في هذا الكتاب وسلم من زندقة. قال: ثم جعل يحيى المناظرة في داره والجدال فيما لا ينبغي، فيتكلم كل ذي دين في دينه، ويجادل عليه آمنا على نفسه.
قلت مقتضى هذا الكلام أن ذلك حدث في خلافة الرشيد فإن البرمكي كان وزيرا له، ثم أنه نكب في أيامه. وقتل في سنة سبع وثمانين ومائة.
وقال الصلاح الصفدى في شرح لامية العجم: حكى أن المأمون لما هادن بعض ملوك النصاري -أظنه صاحب جزيرة قبرص -كتب يطلب منه خزانة كتب اليونان وكانت عندهم مجموعة في بيت لا يظهر عليه أحد. فجمع الملك خواصه من ذوي الرأي واستشارهم في ذلك، فكلهم أشار عليه بعدم تجهيزها إليه، إلا بطراق واحد، فإنه قال: جهزها إليهم، فما دخلت هذه العلوم على دولة شرعية إلا أفسدتها وأوقعت بين علمائها.
حدثني من أثق به أن الشيخ تقي بن تيمية -رحمة الله تعالى -كان
1 / 41
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)