قال: فإن فعل أو قال ما وصفنا وشرط أنه يحل دمه فظفر به فامتنع من أن يقول: "أسلم أو أعطى جزية" قتل وأخذ ماله فيئا.
ونص في الأم أيضا أن العهد لا ينتقض بقطع الطريق ولا بقتل المسلم ولا بالزنا بالمسلمة ولا بالتجسس بل يحد فيما فيه الحد ويعاقب عقوبة مكملة فيما فيه العقوبة ولا يقتل إلا أن يجب عليه القتل.
قال: ولا يكون النقض للعهد إلا بمنع الجزية أو الحكم بعد الإقرار والامتناع بذلك.
قال: ولو قال "أؤدّي الجزية ولا أقر بالحكم" نبذ إليه ولم يقتل على ذلك مكانه وقيل: قد تقدم لك أمان فأمانك كان للجزية وإقرارك بها وقد أجلناك في أن تخرج من بلاد الإسلام ثم إذا خرج فبلغ مأمنه قتل إن قدر عليه.
فعلى كلامه المأثور عنه يفرق بين ما فيه غضاضة على الإسلام وبين الضرر بالفعل أو يقال: يقتل الذمي بسبه وإن لم ينقض عهده كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وأما أصحابه فذكروا فيما إذا ذكر الله أو كتابه أو رسوله بسوء وجهين:
أحدهما: ينتقض عهده بذلك سواء شرط عليه تركه أو لم يشرط بمنزلة ما إذا قاتلوا المسلمين وامتنعوا من التزام الحكم كطريقة أبي الحسين من أصحابنا وهذه طريقة أبي إسحاق المرزوي.
ومنهم من خص سب رسول الله ﷺ وحده بأنه يوجب القتل.
والثاني: أن السب كالأفعال التي على المسلمين فيها ضرر من قتل المسلم
1 / 9
مقدمة
المسألة الأولى: أن من سب النبي ﷺ من مسلم أو كافر فإنه يجب قتله.
المسألة الثانية: أنه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا فداءه.
المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا.
المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور والفرق بينه وبين مجرد الكفر.