فهو مرتد عن الإسلام ولا يشتم مسلم النبي ﷺ زاد عبد الله: "سألت أبي عمن شتم النبي ﷺ يستتاب قال: "قد وجب عليه القتل ولا يستتاب لأن خالد بن الوليد قتل رجلا شتم النبي ﷺ ولم يستتبه" رواهما أبو بكر في الشافي وفي رواية أبي طالب: سئل أحمد عمن شتم النبي ﷺ قال: "يقتل قد نقض العهد" وقال حرب: سألت أحمد عن رجل من أهل الذمة شتم النبي ﷺ قال: "يقتل إذا شتم النبي ﷺ" رواهما الخلال وقد نص على هذا في غير هذه الجوابات.
فأقواله كلها نص في وجوب قتله وفي أنه قد نقض العهد وليس عنه في هذا اختلاف.
وكذلك ذكر عامة أصحابه متقدمهم ومتأخرهم لم يختلفوا في ذلك إلا أن القاضي في المجرد ذكر الأشياء التي يجب على أهل الذمة تركها وفيها ضرر على المسلمين وآحادهم في نفس أو مال وهي: الإعانة على قتال المسلمين وقتل المسلم أو المسلمة وقطع الطريق عليهم وأن يؤوي للمشركين جاسوسا وأن يعين عليهم بدلالة مثل أن يكاتب المشركين بأخبار المسلمين وأن يزنى بمسلمة أو يصيبها باسم نكاح وأن يفتن مسلما عن دينه قال: "فعليه الكف عن هذا شرط أو لم يشرط فإن خالف انتقض عهده" وذكر نصوص أحمد في بعضها مثل نصه في الزنا بالمسلمة وفي التجسس للمشركين وقتل المسلم وإن كان عبدا كما ذكره الخرقي ثم ذكر نصه في قذف المسلم على أنه لاينتقض عهده بل يحد حد القذف قال: فتخرج المسألة على روايتين ثم قال: "وفي معنى هذه الأشياء ذكر الله وكتابه ودينه ورسوله بما لا ينبغي فهذه أربعة أشياء الحكم فيها كالحكم في الثمانية التي قبلها ليس ذكرها شرطا في صحة العقد فإن أتوا
1 / 5
مقدمة
المسألة الأولى: أن من سب النبي ﷺ من مسلم أو كافر فإنه يجب قتله.
المسألة الثانية: أنه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا فداءه.
المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا.
المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور والفرق بينه وبين مجرد الكفر.