عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال: "اختصم إلى رسول الله ﷺ رجلان فقضى لأحداهما فقال الذي قضى عليه: ردنا إلى عمر فقال رسول الله ﷺ: " نعم انطلقوا إلى عمر" فانطلقا فلما أتيا عمر قال الذي قضي له: يا ابن الخطاب إن رسول الله ﷺ قضى لي وإن هذا قال: ردنا إلى عمر فردنا إليك رسول الله ﷺ فقال عمر: أكذلك؟ للذي قضي عليه قال: نعم فقال عمر: مكانك حتى أخرج فأقضي بينكما فخرج مشتملا على سيفه فضرب الذي قال "ردنا إلى عمر" فقتله وأدبر الآخر إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله قتل عمر صاحبي ولولا ما أعجزته لقتلني فقال رسول الله ﷺ: "ما كنت أظن أن عمر يجتري على قتل مؤمن" فأنزل الله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُم﴾ فبرأ الله عمر من قتله".
وقد رويت هذه القصة من غير هذين الوجهين قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: "ما أكتب حديث ابن لهيعة إلا للاعتبار والاستدلال وقد أكتب حديث هذا الرجل على هذا المعنى كأني أستدل به مع غيره يشده لا أنه حجة إذا انفرد".
الدليل الخامس مما استدل به العلماء على ذلك: قوله سبحانه تعالى:
1 / 39
مقدمة
المسألة الأولى: أن من سب النبي ﷺ من مسلم أو كافر فإنه يجب قتله.
المسألة الثانية: أنه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا فداءه.
المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا.
المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور والفرق بينه وبين مجرد الكفر.