له عوف بن مالك: "كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله ﷺ فذهب عوف إلى رسول الله ﷺ ليخبره فوجد القرآن قد سبقه فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله ﷺ وقد ارتحل وركب ناقته فقال: يا رسول الله إنما كنا نلعب ونتحدث حديث الركب نقطع به عناء الطريق".
قال ابن عمر: "كأني أنظر إليه متعلقا بنسعة ناقة رسول الله ﷺ وإن الحجارة لتنكب رجليه وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب فيقول له رسول الله ﷺ ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ ما يلتفت إليه ولا يزيده عليه ".
وقال مجاهد: "قال رجل من المنافقين: يحدثنا محمد أن ناقة فلان بوادي كذا وكذا وما يدريه ما الغيب فأنزل الله ﷿ هذه الآية".
وقال معمر عن قتادة: "بينا النبي ﷺ في غزوة تبوك وركب من المنافقين يسيرون بين يديه فقالوا: أيظن هذا أن يفتح قصور الروم وحصونها؟ فأطلع الله نبيه ﷺ على ما قالوا فقال النبي ﷺ " علي بهؤلاء النفر" فدعا بهم فقال: أقلتم كذا وكذا؟ فحلفوا ما كنا إلا نخوض ونلعب ".
قال معمر: قال الكلبي: "كان رجل منهم لم يماثلهم في الحديث يسير عائبا لهم فنزلت ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَة﴾ فسمي طائفة وهو واحد".
فهؤلاء لما تنقصوا النبي ﷺ حيث عابوه والعلماء من أصحابه
1 / 32
مقدمة
المسألة الأولى: أن من سب النبي ﷺ من مسلم أو كافر فإنه يجب قتله.
المسألة الثانية: أنه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا فداءه.
المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا.
المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور والفرق بينه وبين مجرد الكفر.