وأما استدلاله بقوله صلى الله عليه وسلم: ((الصلاة نور))
وبقوله صلى الله عليه وسلم: ((واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة)) فلا يصح؛ لأن ذلك مخصوص بالإجماع بكل صلاة لم يتوجه إليها نهي، وأما ما نهى عنه الشرع فليس بنور بل هو ظلمة وليس بخير الأعمال إذ لا خير في مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا نور في معصيته ((ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور)) ورب حامل فقه ليس بفقيه (¬1).
وأما استدلاله بما أخرجه الترمذي تعليقا من حديث عائشة رضي
الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من صلى بعد المغرب عشرين ركعة بنى الله له بيتا في الجنة)) فإن كان عالما بأن المعلق لا حجة فيه فكيف يستدل بما لا حجة فيه، وإن ظن أن مثله حجة، فمذهبه الذي ينتمي إليه ويعتمد عليه لا يقتضي ذلك، مع أن هذا الحديث قد أسنده ابن ماجه في سننه وفي إسناده يعقوب بن الوليد المديني وهو كذاب وضاع على ما ذكره أحمد بن حنبل وغيره من أئمة الحديث.
فوا عجبا لمن يترك ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل هذا الحديث الذي لا وزن له.
Halaman 32
أما بعد: فإن البدع ثلاثة أضرب (¬3).
فأما ما يختص به العلماء فضربان:
وأما ما يعم العالم والجاهل فمن وجوه:
ومما يدل على ابتداع هذه الصلاة، أن العلماء الذين هم أعلام
وليس لأحد أن يستدل بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
[وقد بلغني أن رجلين ممن تصدى للفتيا مع بعدهما عنها سعيا في