الله، إني رجل ضرير البصر، شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: «هل تسمع النداء؟» قال: نعم، قال: «لا أجد لك رخصة» (١). وفي لفظ أنه قال: يا رسول الله، إن المدينة كثيرة الهوام والسباع، فقال النبي ﷺ: «أتسمع حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح؟ فحي هلا (٢» (٣).
وهذا يصرح فيه النبي ﷺ بأنه لا رخصة للمسلم في التخلف عن صلاة الجماعة إذا سمع النداء، ولو كان مخيرًا بين أن يصلي وحده أو جماعة، لكان أولى الناس بهذا التخيير هذا الأعمى الذي قد اجتمع له ستة أعذار: كونه أعمى البصر، وبعيد الدار، والمدينة كثيرة الهوام والسباع، وليس له قائد يلائمه، وكبير السن، وكثرة النخل
(١) أبو داود، كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجماعة، برقم ٥٥٢، وقال العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود: «حسن صحيح»، ١/ ١١٠.
(٢) «حيَّ» أي هلمَّ، وكلمة «هلا» بمعنى عَجَّل وأسرع. جامع الأصول لابن الأثير، ٥/ ٥٦٦].
(٣) أبو داود، كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجماعة، برقم ٥٥٣، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ١١٠.
1 / 15
المقدمة
المبحث السابع: تنعقد الجماعة باثنين: إمام ومأموم
المبحث الثامن: تدرك الجماعة بإدراك ركعة ولا يعتد بركعة لا يدرك ركوعها
المبحث التاسع: صلاة الجماعة الثانية مشروعة لمن فاتته صلاة الجماعة الأولى
المبحث العاشر: من صلى ثم أدرك جماعة أعادها معهم نافلة