Saheeh Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Penerbit
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Lokasi Penerbit
القاهرة
بسم الله الرحمن الرحيم.
٨ - كِتَاب صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
١ - (٨٨٤) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وعبد بن حميد. جميعا عن عبد الرزاق. قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طاوس، عن ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ:
شَهِدْتُ صَلَاةَ الْفِطْرِ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ. فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ. ثُمَّ يَخْطُبُ. قَالَ فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ. حَتَّى جاء النساء ومعه بلال. فقال: ﴿يا أيها النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يشركن بالله شيئا﴾ [٦٠/ الممتحنة/ الآية ١٢] فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا. ثُمَّ قَالَ، حِينَ فَرَغَ مِنْهَا: "أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكِ؟ " فَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا مِنْهُنَّ: نَعَمْ. يَا نَبِيَّ اللَّهِ! لَا يُدْرَى حِينَئِذٍ مَنْ هِيَ. قَالَ: "فَتَصَدَّقْنَ" فَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ. ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ! فِدًى لَكُنَّ أَبِي وَأُمِّي! فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ.
(يجلس) أي يأمرهم بالجلوس. (لا يدري حينئذ من هي) هكذا وقع في جميع نسخ مسلم حينئذ. وكذا نقله القاضي عن جميع النسخ قال هو وغيره: هو تصحيف وصوابه: لا يدري حسن من هي. وهو حسن بن مسلم روايه عن طاوس عن ابن عباس. (الفتخ) واحدها فتخة، كقصبة وقصب. واختلف في تفسيرها. ففي صحيح البخاري عن عبد الرزاق قال: هي الخواتيم العظام. وقال الأصمعي: هي خواتيم لا فصوص لها. وتجمع أيضا على فتخات وأفتاخ. (والخواتم) جمع خاتم. وفيه أربع لغات: فتح التاء، وكسرها، وخاتام، وخيتام.
٢ - (٨٨٤) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:
أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ. قَالَ ثُمَّ خَطَبَ. فَرَأَى أَنَّهُ لم يسمع النساء. فَذَكَّرَهُنَّ. وَوَعَظَهُنَّ. وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ. وَبِلَالٌ قَائِلٌ بِثَوْبِهِ. فجعلت المرأة تلقي الخاتم والخرص والشيء.
(وبلال قائل بثوبه) أي مسير به إلى الطلب. أو فاتحا ثوبه للأخذ فيه. (والخرص) حلقة الذهب والفضة. أو حلقة القرط. أو الحلقة الصغيرة من الحلي.
2 / 602