Saheeh Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Penerbit
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Lokasi Penerbit
القاهرة
٤٧ - (٨٦٩) حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ. قَالَ قَالَ أَبُو وَائِلٍ:
خَطَبَنَا عَمَّارٌ. فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ. فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ! لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ. فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ! فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ، مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ. فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ. وَإِنَّ مِنَ البيان سحرا".
(فلو كنت تنفست) أي أطلت قليلا. (مئنة) أي علامة. قال الأزهري والأكثرون: الميم فيها زائدة. وهي مفعلة. قال الهروي: غلط أبو عبيد في جعله الميم أصلية. وقال القاضي عياض: قال شيخنا ابن سراج: هي أصلية. (إن من البيان سحرا) قال أبو عبيد: هو من الفهم وذكاء القلب. قال القاضي: فيه تأويلان: أحدهما أنه ذم لأنه إمالة للقلوب وصرفها بمقاطع الكلام إليه، حتى تكتسب من الأثم به كما يكتسب بالسحر. وأدخله مالك في الموطأ في (باب ما يكره من الكلام) وهو مذهبه في تأويل الحديث. والثاني أنه مدح. لأن الله تعالى امتن على عباده بتعليمهم البيان. وشبهه بالسحر لميل القلوب إليه. وأصل السحر الصرف. فالبيان يصرف القلوب ويميلها إلى ماتدعوا إليه. هذا كلام القاضي. وهذا التأويل الثاني هو الصحيح المختار.
٤٨ - (٨٧٠) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ؛
أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ. وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ. قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ".
قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: فقد غوى.
(فقد غوى) هكذا وقع في النسخ غوى بكسر الواو. قال القاضي: وقع في روايتي مسلم بفتح الواو وكسرها. والصواب الفتح لأنه من الغي وهو الإنهماك في الشر.
٤٩ - (٨٧١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإسحاق الْحَنْظَلِيُّ. جَمِيعًا عَنْ
⦗٥٩٥⦘
ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ عَطَاءً يُخْبِرُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ؛
أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: وَنَادَوْا يَا مالك.
2 / 594