550

Saheeh Muslim

صحيح مسلم

Editor

محمد فؤاد عبد الباقي

Penerbit

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Lokasi Penerbit

القاهرة

٣٠٨ - (٨٤٠) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:
غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا مِنْ جُهَيْنَةَ. فَقَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا. فَلَمَّا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً لَاقْتَطَعْنَاهُمْ. فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ. فكذكر ذَلِكَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَقَالُوا: إِنَّهُ سَتَأْتِيهِمْ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْأَوْلَادِ. فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ، قَالَ صَفَّنَا صَفَّيْنِ. وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ. قَالَ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَبَّرْنَا. وَرَكَعَ فَرَكَعْنَا. ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ. فَلَمَّا قَامُوا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي. ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الثَّانِي. فَقَامُوا مَقَامَ الْأَوَّلِ. فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَبَّرْنَا. وَرَكَعَ فَرَكَعْنَا. ثم سجد وسجد مَعَهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ. وَقَامَ الثَّانِي. فَلَمَّا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ رسول الله ﷺ.
قال أَبُو الزُّبَيْرِ: ثُمَّ خَصَّ جَابِرٌ أَنْ قَالَ: كما يصلي أمراؤكم هؤلاء.

(لو ملنا عليهم ميلة) أي لو حملنا عليهم حملة. (لاقتطعناهم) أي لأصبناهم منفردين واستأصلناهم.
٣٠٩ - (٨٤١) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بن جبير، عن سهل بن أبي خيثمة؛ إن رسول الله ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْفِ. فَصَفَّهُمْ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ. فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً. ثُمَّ قَامَ. فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ خَلْفَهُمْ رَكْعَةً. ثُمَّ تَقَدَّمُوا وَتَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُمْ. فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً. ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ تَخَلَّفُوا رَكْعَةً. ثُمَّ سَلَّمَ.
٣١٠ - (٨٤٢) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، صَلَاةَ الْخَوْفِ؛ أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ.
⦗٥٧٦⦘
وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ. فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً. ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ. ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ. وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ. ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا. وَأَتَمُّوا لأنفسهم. ثم سلم بهم.

(يوم ذات الرقاع) هي غزوة معروفة. كانت سنة خمس من الهجرة بأرض غطفان من نجد. سميت ذات الرقاع لأن أقدام المسلمين نقبت من الحفاء. فلفوا عليها الخرق. هذا هو الصحيح في سبب تسميتها. (صفت معه) هكذا هو في أكثر النسخ. وفي بعضها: صلت معه. وهما صحيحان. (وطائفة وجاه العدو) هو بكسر الواو وضمها. يقال: وجاهه ووجاهه وتجاهه أي قبالته. والطائفة الفرقة والقطعة من الشيء. تقع على القليل والكثير.

1 / 575