529

Saheeh Muslim

صحيح مسلم

Editor

محمد فؤاد عبد الباقي

Penerbit

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Lokasi Penerbit

القاهرة

(٤٢) بَاب فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَسُورَةِ الْبَقَرَةِ
٢٥٢ - (٨٠٤) حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ (وَهُوَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ (يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ) عَنْ زَيْدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ. قَالَ:
سمعت رسول الله ﷺ يقول "اقرؤوا الْقُرْآنَ. فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ. اقرؤوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ. فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ. أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ. أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ. تُحَاجَّانِ عن أصحابهما. اقرؤوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ. فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ. وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ. ولا يستطيعها الْبَطَلَةُ".
قَالَ مُعَاوِيَةُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْبَطَلَةَ السَّحَرَةُ.

(الزهراوين) سميتا الزهراوين لنورهما وهدايتهما وعظيم أجرهما. (كأنهما غمامتان أو: إنهما غيايتان) قال أهل اللغة: الغمامة والغياية كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه: سحابة وغيرة وغيرهما. قال العلماء: المراد أن ثوابهما يأتي كغمامتين. (كأنهما فرقان من طير صواف) وفي الرواية الأخرى: كأنهما حزقان من طير صواف. الفرقان والحزقان، معناهما واحد. وهما قطيعان وجماعتان. يقال في الواحد: فرق وحزق وحزيقة. وقوله: من طير صواف. جمع صافة، وهي من الطيور ما يبسط أجنحتها في الهواء. (تحاجان عن أصحابهما) أي تدافعان الجحيم والزبانية. وهو كناية عن المبالغة في الشفاعة. (ولا يستطيعها) أي لا يقدر على تحصيلها.
(٨٠٤) - وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى (يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ "وَكَأَنَّهُمَا" فِي كِلَيْهِمَا. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ مُعَاوِيَةَ: بَلَغَنِي.

1 / 553