506

Saheeh Muslim

صحيح مسلم

Editor

محمد فؤاد عبد الباقي

Penerbit

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Lokasi Penerbit

القاهرة

١٨٥ - (٧٦٣) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ. فَقُلْتُ لَهَا: إِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فأيقظني. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ الأَيْسَرِ. فَأَخَذَ بِيَدِي. فَجَعَلَنِي مِنْ شِقِّهِ الأَيْمَنِ. فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي. قَالَ: فَصَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً. ثُمَّ احْتَبَى. حَتَّى إِنِّي لَأَسْمَعُ نَفَسَهُ، رَاقِدًا. فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.

(ثم احتبى) الاحتباء هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعها به مع ظهره. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. وفي الحديث: الاحتباء حيطان العرب. أي ليس في البراري حيطان. فإذا أرادوا أن يستندوا احتبوا. لأن الاحتباء يمنعهم من السقوط، وصير لهم ذلك كالجدار. كذا في النهاية.
١٨٦ - (٧٦٣) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ. فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا (قَالَ وَصَفَ وُضُوءَهُ وَجَعَلَ يُخَفِّفُهُ وَيُقَلِّلُهُ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ. ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ. فَأَخْلَفَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. فَصَلَّى. ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ. ثُمَّ أَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ. فَخَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً. لِأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تنام عيناه ولا ينام قلبه.

(من شن معلق) التذكير هنا على الأصل على إرادة السقاء والوعاء. والتأنيث على إرادة القربة. قال أهل اللغة: الشن القربة الخلق، والجمع شنان. وقال ابن الأثير: الأسقية الخلقية أشد تبريدا للماء من الجدد. (فأخلفني) أي فأدارني من خلفه.
١٨٧ - (٧٦٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ. فَبَقَيْتُ كَيْفَ يُصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
⦗٥٢٩⦘
قَالَ فَقَامَ فَبَالَ. ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. ثُمَّ نَامَ. ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا. ثُمَّ صَبَّ فِي الْجَفْنَةِ أَوِ الْقَصْعَةِ. فَأَكَبَّهُ بِيَدِهِ عَلَيْهَا. ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ. ثم قام فصلى فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ. فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ. قَالَ فَأَخَذَنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ. فَتَكَامَلَتْ صَلَاةُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ. وَكُنَّا نَعْرِفُهُ إِذَا نَامَ بِنَفْخِهِ. ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ. فَصَلَّى. فَجَعَلَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ أَوْ فِي سُجُودِهِ "اللَّهُمَّ! اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلْ لي نورا، أو قال واجعلني نورا".

(فبقيت) أي رقبت ونظرت. يقال: بقيت وبقوت، بمعنى رقبت ورمقت. (وضوءا حسنا بين الوضوءين) يعني لم يسرف ولم يقتر، وكان بين ذلك قواما.

1 / 528