Saheeh Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Penerbit
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Lokasi Penerbit
القاهرة
٢١ - (٥٣٠) وحَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى. اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ".
٢٢ - (٥٣١) وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يحيى (قال حرملة: أخبرنا. وقال هارون: حدثنا ابن وهب) أخبرني يونس عن ابن شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَا:
لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ. فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ. فَقَالَ، وَهُوَ كَذَلِكَ "لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" يُحَذِّرُ مِثْلَ مَا صَنَعُوا.
(نزل) قال النووي: هكذا ضبطناه نزل بضم النون وكسر الزاي: وفي أكثر الأصول نزلت بفتح الحروف الثلاثة وبتاء التأنيث الساكنة. أي لما حضرت المنية والوفاة. وأما الأول فمعناه نزل ملك الموت والملائكة الكرام. (طفق) يقال: طفق، بكسر الفاء وفتحها، أي جعل. والكسر أفصح وأشهر، وبه جاء القرآن. يقال: طفق يفعل كذا، كقولك أخذ يفعل كذا. ويستعمل في الإيجاب دون النفي. (خميصة) الخميصة: كساء له أعلام.
٢٣ - (٥٣٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ النَّجْرَانِيِّ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي جُنْدَبٌ قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ، وَهُوَ يَقُولُ "إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ. فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا، كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا. ولو كنت متخذ مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ
⦗٣٧٨⦘
خَلِيلًا. أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ. أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا القبور مساجد. إني أنهاكم عن ذلك".
(أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خليل) معنى أبرأ، أي أمتنع من هذا وأنكره. والخليل هو المنقطع إليه. وقيل المختص بشيء دون غيره. قيل هو مشتق من الخلة (بفتح الخاء) وهي الحاجة. وقيل: من الخلة (بضم الخاء) وهي تخلل المودة في القلب.
1 / 377