الضَّيْفَ ¬ (^١)، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ¬ (^٢) ¬ (^٣)، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ - وَكَانَ امْرَءًا تَنَصَّرَ ¬ (^٤) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ ¬ (^٥) ¬ (^٦)،
===
أصحهما: أن معناه تكسب غيرَك المالَ المعدومَ أي تعطيه له تبرعًا، ثانيهما: تعطي الناس ما لا يجدونه عند غيرك من معدومات الفوائد ومكارم الأخلاق، يقال: كسبت مالًا وأكسبت غيري، وفي معنى المفتوحٍ قولان، أصحهما: أن معناه كمعنى المضموم، ويقال: كسبت الرجل مالًا وأكسبته مالًا، والأول أفصح وأشهر، والثاني: أن معناه تكسب المال وتصيب منه ما يعجز غيرك عن تحصيله، ثم تجودُ به وتُنْفقه في وجوه المكارم، وقيل: المعدوم عبارة عن الرجل المحتاج العاجز عن الكسب لكونه كالمعدوم الميِّت حيث لم يتصرف في المعيشة، كذا في "الكرماني" (١/ ٣٦)، و"العيني" (١/ ٨٩)، [وانظر: "التنقيح" (١/ ١٢)].
¬ (^١) أي: تضيف الضيف.
¬ (^٢) كلمة جامعة لأفراد ما تقدّم ولما لم يتقدم، "توشيح" (١/ ١٤٠).
¬ (^٣) قوله: (على نوائب الحق) جمع نائبة بمعنى الحادثة، ولذا قيدت بقولها: الحق، "الخير الجاري" (١/ ٩).
¬ (^٤) أي: صار نصرانيًا وترك عبادة الأوثان، "ك" (١/ ٣٨).
¬ (^٥) قال النووي وابن حجر: الجميع صحيح؛ لأنه كان يعلم العبراني والعربي من الكتاب واللسان معًا، "توشيح" (١/ ١٤١).
¬ (^٦) قوله: (العبراني) هكذا وقع ههنا العبراني وبالعبرانية، ووقع في "كتاب التفسير (^١) ": العربي وبالعربية، قال النووي: حاصله على رواية العبراني والعربي: أنه تمكن من معرفة دين النصارى وكتابتهم بحيث يتصرف
(^١) برقم (٤٩٥٣) في الكرماني: "التعبير" (٦٩٨٢) وهو صحيح أيضًا.