يَنْزِعَ ¬ (^١) إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ¬ (^٢)، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ، فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ ¬ (^٣) وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَالَ: فَقُلْتُ: "مَا أَنَا بِقَارِئٍ"، قَالَ: "فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي ¬ (^٤) ¬ (^٥) حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدُ ¬ (^٦)، ثُمَّ أَرْسَلَنِيَ فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغِ مِنِّي الْجُهْد، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئ، فَأَخَذنِي فَغَطَّنِي ¬ (^٧) الثَّالِثَةَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ¬ (^٨) فَقَالَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ ¬ (^٩) ¬ (^١٠) [العلق: ١ - ٣]. فَرَجَعَ بِهَا ¬ (^١١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
===
¬(^١) أي: يرجع.
¬ (^٢) أي: التعبّد.
¬ (^٣) الوحي، "ك" (١/ ٣٣).
¬ (^٤) ضغطني.
¬ (^٥) قوله: (فغطّني) والحكمة في الغط شغله عن الالتفات والمبالغة في أمره بإحضار قلبه، "ك" (١/ ٣٤).
¬ (^٦) قوله: (الجهد) يروى فيه فتح الجيم وضمها ونصب الدال ورفعها، ومعناه: الطاقة والغاية والمشقة، فعلى الرفع معناه: بلغ الجهدُ مبلَغه، وعلى النصب معناه: بلغ المَلَكُ مِنِّي الجهد، "كرماني" (١/ ٣٤).
¬ (^٧) أي: عصرني، "ك" (١/ ٣٤).
¬ (^٨) أطلقني.
¬ (^٩) فيه دليل للجمهور على أنه أول ما نزل، "قس" (١/ ١٠٨).
¬ (^١٠) الدم الغليظ.
¬ (^١١) قوله: (بها) أي بالآيات، وهي قوله: ﴿رَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ إلى آخرهن، "عيني" (١/ ٩٩)، قال الكرماني (١/ ٣٥): فرجع بهما، أي صار بسبب تلك الضغطة يضطرب فؤاده.