139

Sahih al-Bukhari (with the commentary of al-Saharafnuri)

صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري

Editor

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Penerbit

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية - مظفر فور،أعظم جراه،يوبي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

الهند

الفَصْلُ السَّابعُ عشر في الفَرْق بين الاعْتبار والمتابَعة والشَّاهد
قد أكثر البُخاري من ذكر المتابعة، فإذا روى حمَّاد مثلًا حديثًا عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، نظرنا هل تابعه ثقة فرواه عن أيوب، فإن لم نجد فثقة غير أيوب عن ابن سيرين، وإلا فثقة غير ابن سيرين عن أبي هريرة، وإلا فصحابي غير أبي هريرة عن النبي ﷺ، فأيّ ذلك وجد عُلم أن له أصلًا يرجع إليه وإلا فلا، فهذا النظر هو الاعتبار.
وأما المتابعة: بأَن يرويه عن أيوب غير حماد، أو عن ابن سيرين غير أيوب، أو عن أبي هريرة غير ابن سيرين، أو عن النبي ﷺ غير أبي هريرة، فكل نوع من هذه يسمى متابعة.
وأما الشاهد: بأن يُروى حديث آخر بمعناه، ويسمى المتابعة شاهدًا ولا ينعكس، فإذا قالوا في مثل هذا: تفرد به أبو هريرة أو ابن سيرين أو أيوب أو حماد، كان مشعرًا بانتفاء وجوه المتابعات.
ويدخل في المتابعة والاستشهاد رواية بعض الضعفاء، وفي الصحيح جماعة منهم ذكروا في المتابعات والشواهد، ولا يصلح لذلك كل ضعيف، ولهذا يقول الدارقطني وغيره: فُلان يعتبر به، وفلان لا يعتبر به.
مثال المتابع والشاهد: حديث سفيان بن عُيَيْنة عن عمرو بن دينار

1 / 144