128

Sahih al-Bukhari (with the commentary of al-Saharafnuri)

صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري

Editor

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Penerbit

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية - مظفر فور،أعظم جراه،يوبي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

الهند

الفَصْلُ الثالثُ عشر في معرفة الصَّحابي والتابعي
وهذا الفصل مما يتأكد الاعتناء به وتمسّ الحاجة إليه، وبه يعرف المتصل من المرسل.
فأما الصَّحابيُّ: فكل مسلم رأى رسول الله ﷺ ولو لحظةً، هذا هو الصحيح في حدِّه، وهو مذهب أحمد بن حنبل وأبي عبد الله البُخاري في "صحيحه" والمحدثين كافة.
وذهب أكثر أصحاب الفقه والأصول إلى أنه: من طالت صحبته له ﷺ.
قال القاضي الإمام أبو بكر بن الطيب الباقلاني: لا خلاف بين أهل اللغة أن الصحابي مشتق من الصحبة جارٍ على كل من صحب غيره قليلًا كان أو كثيرًا، يقال: صحبته شهرًا ويومًا وساعةً، قال: وهذا يوجب في حكم اللغة إجراء هذا على من صحب النبي ﷺ ولو ساعةً. هذا هو الأصل. قال: ومع هذا فقد تقرّر للأمّةِ عُرفٌ في أنهم لا يستعملونه إلَّا فيمن كثرت صحبته واتصل لقاؤه، ولا يجري ذلك على من لقي المرء ساعةً ومشى معه خطوات وسمع منه حديثًا، فوجب أن لا يجري في الاستعمال إلَّا على من هذا حاله.
هذا كلام القاضي المجمع على إمامته وجلالته، وفيه تقرير

1 / 133