وأن يكون حاضر القلب، عارفا بمصدر ما يدعو به وله ومورده، فإن التلفظ باللسان غير نافع، قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((أفضل الدعاء ما خرج من القلب بجد واجتهاد))، فبذلك يسمع ويستجاب وإن قل، قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله لا يستجيب دعاء من قلب ساه لاه))، روي في أمالي المرشد بالله عليه السلام من حديث حنظلة: ((إن الله تعالى أوحى إلى موسى بن عمران عليه السلام: أن قومك زينوا مساجدهم، وأخربوا قلوبهم، وسمنوا كما تسمن الخنازير ليوم ذبحها، وإني نظرت إليهم فلا أستجيب لهم دعاءهم ولا أعطيهم مسائلهم))، وكفى بجوامع الكلم التي أعطيها نبيئنا صلى الله عليه وآله وسلم.
قال في أمالي الإمام أبي طالب(ع) عليه السلام والمرشد بالله عليه السلام من حديث أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((صلي صلاة مودع ترى أنك لا تصلي بعدها أبدا، إضرب ببصرك موضع سجودك حتى لا تعرف من عن يمينك ولا من عن يسارك، واعلم أنك بين يدي من يراك ولا تراه))، فكفى بها كلمة لمن اعتمدها.
والدعاء والصلاة أخوان كما قدمنا، وأن لا يكون مصاحبا لشره ولا بطر واستهزاء، روى أبو طالب من حديث ابن مسعود مرفوعا: ((من أحسن صلاته حيث يراها الناس وأساءها حيث يخلو فتلك استهانة يستهين بها ربه عز وجل)).
وقد روي عن علي عليه السلام أنه سمع رجلا يستغفر الله وهو ضاحك لاه فقال له عليه السلام: (إستغفارك يحتاج إلى استغفار)، فجعله ذنبا يحتاج إلى توبة.
Halaman 18
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين
[معتمد الأخذ في هذا الكتاب كتب أهل البيت(ع) وشيعتهم رضي الله عنهم]
[مواضيع الكتاب وأبوابه (39) بابا وخاتمة]
[الباب] الأربعون: الخاتمة في جملة من أحوال الآخرة كثيرة، ختم
الباب الأول: في التشرف بشيء من آي القرآن الكريم والتيمن
الباب الثاني: في ذكر شيء مما ورد في الصلاة على النبي(ص)
الباب الثالث: في ذكر شيء مما ورد عند الإستيقاظ من النوم
الباب الرابع: في ذكر شيء مما ورد عند دخول الخلاء وخروجه
الباب الخامس: في ذكر شيء مما ورد عند الوضوء قبله وخلاله وبعده
الباب السادس: مما ورد في ذكر شيء عند الخروج من المنزل
الباب السابع: في ذكر شيء مما ورد عند دخول المسجد
الباب الثامن: في ذكر شيء مما ورد عند سماع الأذان وإقام الصلاة
الباب التاسع: في ذكر شيء مما ورد عقيب الصلاة وهو مطلق ومقيد
الباب العاشر: في شيء مما ورد في الاستسقاء
الباب الحادي عشر: في ذكر شيء مما ورد عند هيجان الريح وصوت
الباب الثاني عشر: في ذكر شيء مما يقال عند الخروج من المسجد
الباب الثالث عشر: في ذكر شيء مما ورد عند دخول المنزل
الباب الرابع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند أخذ المضجع للنوم
الباب الخامس عشر: في ذكر شيء مما ورد عند الاستيقاظ للتهجد من الليل
الباب السادس عشر: في ذكر شيء مما ورد في الصباح والمساء
الباب السابع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند رؤية الهلال، وخصوص
الباب الثامن عشر: في ذكر شيء مما ورد عند الإفطار
الباب التاسع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند السفر ودخول محلة
الباب العشرون: في ذكر شيء مما ورد في الجهاد
الباب الحادي والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عندالتفرق من
الباب الثاني والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في الأكل والشرب
الباب الثالث والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في اللباس وما
الباب الرابع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في النكاح وما
الباب الخامس والعشرون: في ذكر شيء مما يقال عند ولادة المولود
الباب السادس والعشرون: في ذكر شيء مما ورد من الذكر في
الباب السابع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند السرور بشيء
الباب الثامن والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند حلول هم، أو
الباب التاسع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند نزول خصاصة من
الباب الثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في حفظ القرآن وعند ختمه،
الباب الحادي والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من الدعاء للمؤمن
الباب الثاني والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد لأمور عامة من
الباب الثالث والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من(1) الأذكار
الباب الرابع والثلاثون: في ذكر شيء مما رود من الدعاء مقيدا
الباب الخامس والثلاثون: مما ورد لأوجاع وأمراض خاصة وعامة
الباب السادس والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في عيادة المريض
الباب السابع والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في الدعاء في
الباب الثامن والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في التعزية
الباب التاسع والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من زيارة قبور
خاتمة في أحوال الآخرة
ويجب أن يعلم أن ثم فرقا بين الشهداء وغيرهم، فالشهداء حكمهم
وقد ذكر الزمخشري في تفسيرها: ما يذهب بغيظ المؤمن، وفقنا لذلك