فأما العبادة الفعلية، فلا تحتاج إلى مقدمة ولا قضية، لأنها أركان الإسلام، وما يفرع منها ويتعلق بها.
وأما العبادة القولية، فهي سائر الأذكار والأدعية، ولها نتعرض إن شاء الله تعالى.
وكون العبادة تنقسم إلى هذين الطرفين، وتتنوع إلى هذين النوعين، أمر بين، قال تعالى في ذم المشركين في إشراكهم في أحد جزئي العبادة: {وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن}..إلخ [الفرقان:60].
وقال في القسم الآخر: {فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون(65)} [العنكبوت].
وقال في حث المؤمنين: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا}..إلخ [الكهف:110].
وقال: {فادعوا الله مخلصين له الدين} [غافر:14]، وقال تعالى: {ادعوني أستجب لكم}..إلخ [غافر:60]، هذا باعتبار ظاهر الآيات في أحد الأمرين وإن حمل الكل على الكل غالبا لأن المرجع إلى مطلق الإقرار بالله تعالى بلوازمه، أو الإنكار بلوازمه، ثم جعل تعالى ركن الشهادة مهيمنا على النوعين، ومصدقا لما اندرج تحته من الطرفين فهما حقها والموجبان لصدقها، وجعل الإخلاص والتفكر وسائر مسبباتهما من الخشوع والخضوع ونحوهما كالماهية لهما والملاك توجد حقيقتهما بوجود ذلك، وتزول وإن بقت صور أفرادها بزواله.
روى السيد الإمام المرشد بالله في أماليه، من حديث علي عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((التوحيد ثمن الجنة، والحمد لله شكر كل نعمة، وخشية الله مفتاح كل حكمة، والإخلاص ملاك كل طاعة)).
Halaman 10
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين
[معتمد الأخذ في هذا الكتاب كتب أهل البيت(ع) وشيعتهم رضي الله عنهم]
[مواضيع الكتاب وأبوابه (39) بابا وخاتمة]
[الباب] الأربعون: الخاتمة في جملة من أحوال الآخرة كثيرة، ختم
الباب الأول: في التشرف بشيء من آي القرآن الكريم والتيمن
الباب الثاني: في ذكر شيء مما ورد في الصلاة على النبي(ص)
الباب الثالث: في ذكر شيء مما ورد عند الإستيقاظ من النوم
الباب الرابع: في ذكر شيء مما ورد عند دخول الخلاء وخروجه
الباب الخامس: في ذكر شيء مما ورد عند الوضوء قبله وخلاله وبعده
الباب السادس: مما ورد في ذكر شيء عند الخروج من المنزل
الباب السابع: في ذكر شيء مما ورد عند دخول المسجد
الباب الثامن: في ذكر شيء مما ورد عند سماع الأذان وإقام الصلاة
الباب التاسع: في ذكر شيء مما ورد عقيب الصلاة وهو مطلق ومقيد
الباب العاشر: في شيء مما ورد في الاستسقاء
الباب الحادي عشر: في ذكر شيء مما ورد عند هيجان الريح وصوت
الباب الثاني عشر: في ذكر شيء مما يقال عند الخروج من المسجد
الباب الثالث عشر: في ذكر شيء مما ورد عند دخول المنزل
الباب الرابع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند أخذ المضجع للنوم
الباب الخامس عشر: في ذكر شيء مما ورد عند الاستيقاظ للتهجد من الليل
الباب السادس عشر: في ذكر شيء مما ورد في الصباح والمساء
الباب السابع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند رؤية الهلال، وخصوص
الباب الثامن عشر: في ذكر شيء مما ورد عند الإفطار
الباب التاسع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند السفر ودخول محلة
الباب العشرون: في ذكر شيء مما ورد في الجهاد
الباب الحادي والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عندالتفرق من
الباب الثاني والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في الأكل والشرب
الباب الثالث والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في اللباس وما
الباب الرابع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في النكاح وما
الباب الخامس والعشرون: في ذكر شيء مما يقال عند ولادة المولود
الباب السادس والعشرون: في ذكر شيء مما ورد من الذكر في
الباب السابع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند السرور بشيء
الباب الثامن والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند حلول هم، أو
الباب التاسع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند نزول خصاصة من
الباب الثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في حفظ القرآن وعند ختمه،
الباب الحادي والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من الدعاء للمؤمن
الباب الثاني والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد لأمور عامة من
الباب الثالث والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من(1) الأذكار
الباب الرابع والثلاثون: في ذكر شيء مما رود من الدعاء مقيدا
الباب الخامس والثلاثون: مما ورد لأوجاع وأمراض خاصة وعامة
الباب السادس والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في عيادة المريض
الباب السابع والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في الدعاء في
الباب الثامن والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في التعزية
الباب التاسع والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من زيارة قبور
خاتمة في أحوال الآخرة
ويجب أن يعلم أن ثم فرقا بين الشهداء وغيرهم، فالشهداء حكمهم
وقد ذكر الزمخشري في تفسيرها: ما يذهب بغيظ المؤمن، وفقنا لذلك