وفي الأمالي: ((إن ربكم حيي كريم يستحي أن يمد أحدكم يده))، وفي رواية ((يديه فيردهما صفراوين))، وفي أخرى ((خائبتين))، قبلنا الله تفضلا منه.
المقدمة الثانية: في بيان فضل الذكر والتنبيه على يسير من ذلك جملة لأنه سيأتي في أبوابه ما يتم المراد به
إعلم أن الدعاء شأنه عظيم كما قد أشرنا إليه، وهو قسمان: قسم بالقرآن الكريم، وقسم بأذكار خارجة عنه.
فأما القرآن الكريم: ففضله غير محتاج إلى بيان ولا إستظهار، وأجره مضاعف، وناهيك عن حال كتاب الله العزيز أنه إذا تلاه التالون مجردا عن كل نية غير التعبد والاستملاح أعطي صاحبه بكل حرف عشر حسنات كما ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم في غيرمحل أخرج معناه الترمذي، ويقال لقارئه: ((إقرأ ورقة(1) ورتل كما كنت ترتل فإن منزلك عند آخر آية تقرأوها))، أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه. وكفى به، كونه كلام الله، فإن الناس يعظمون كلام الملوك لكونه كلامهم، وهذا كلام ملك الملوك.
روي في الأمالي من حديث علي عليه السلام مرفوعا: ((فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه))، وسيأتي في بابه منه شيء من أدلة التفضيل.
والقسم الثاني: الدعاء بسائر الكلام المأثور النبوي: ولا يعدل عنه إلا لمن لا يحسنه ولا بأس لمن أمعن عن فيه وأبقى التصرف لمطابقة الحادثة من دون ترك لما يمكن، ففي الألفاظ النبوية مهما حفظت تراكيبها بركة وسر عظيم من دون توغل في التقطيع والتسجيع والتنطع والتصنع. ولا يقال تركه والاستغناء عنه بالقرآن أولى لما فيه من المغزى النافع والسر في الحاجات، ولكل فضل وإلا لما احتيج إليه ولا حث الشارع عليه ولا دخل في صلب الصلاة وزاحم القرآن.
Halaman 21
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين
[معتمد الأخذ في هذا الكتاب كتب أهل البيت(ع) وشيعتهم رضي الله عنهم]
[مواضيع الكتاب وأبوابه (39) بابا وخاتمة]
[الباب] الأربعون: الخاتمة في جملة من أحوال الآخرة كثيرة، ختم
الباب الأول: في التشرف بشيء من آي القرآن الكريم والتيمن
الباب الثاني: في ذكر شيء مما ورد في الصلاة على النبي(ص)
الباب الثالث: في ذكر شيء مما ورد عند الإستيقاظ من النوم
الباب الرابع: في ذكر شيء مما ورد عند دخول الخلاء وخروجه
الباب الخامس: في ذكر شيء مما ورد عند الوضوء قبله وخلاله وبعده
الباب السادس: مما ورد في ذكر شيء عند الخروج من المنزل
الباب السابع: في ذكر شيء مما ورد عند دخول المسجد
الباب الثامن: في ذكر شيء مما ورد عند سماع الأذان وإقام الصلاة
الباب التاسع: في ذكر شيء مما ورد عقيب الصلاة وهو مطلق ومقيد
الباب العاشر: في شيء مما ورد في الاستسقاء
الباب الحادي عشر: في ذكر شيء مما ورد عند هيجان الريح وصوت
الباب الثاني عشر: في ذكر شيء مما يقال عند الخروج من المسجد
الباب الثالث عشر: في ذكر شيء مما ورد عند دخول المنزل
الباب الرابع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند أخذ المضجع للنوم
الباب الخامس عشر: في ذكر شيء مما ورد عند الاستيقاظ للتهجد من الليل
الباب السادس عشر: في ذكر شيء مما ورد في الصباح والمساء
الباب السابع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند رؤية الهلال، وخصوص
الباب الثامن عشر: في ذكر شيء مما ورد عند الإفطار
الباب التاسع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند السفر ودخول محلة
الباب العشرون: في ذكر شيء مما ورد في الجهاد
الباب الحادي والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عندالتفرق من
الباب الثاني والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في الأكل والشرب
الباب الثالث والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في اللباس وما
الباب الرابع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في النكاح وما
الباب الخامس والعشرون: في ذكر شيء مما يقال عند ولادة المولود
الباب السادس والعشرون: في ذكر شيء مما ورد من الذكر في
الباب السابع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند السرور بشيء
الباب الثامن والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند حلول هم، أو
الباب التاسع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند نزول خصاصة من
الباب الثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في حفظ القرآن وعند ختمه،
الباب الحادي والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من الدعاء للمؤمن
الباب الثاني والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد لأمور عامة من
الباب الثالث والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من(1) الأذكار
الباب الرابع والثلاثون: في ذكر شيء مما رود من الدعاء مقيدا
الباب الخامس والثلاثون: مما ورد لأوجاع وأمراض خاصة وعامة
الباب السادس والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في عيادة المريض
الباب السابع والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في الدعاء في
الباب الثامن والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في التعزية
الباب التاسع والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من زيارة قبور
خاتمة في أحوال الآخرة
ويجب أن يعلم أن ثم فرقا بين الشهداء وغيرهم، فالشهداء حكمهم
وقد ذكر الزمخشري في تفسيرها: ما يذهب بغيظ المؤمن، وفقنا لذلك