وتقع عبادان على شاطئ البحر وهي كالجزيرة إذ أن الشط ينقسم هناك إلى قسمين مما يجعل بلوغها متعذرا من أي ناحية بغير عبور الماء ويقع المحيط جنوب عبادان ولذا فإن الماء يبلغ سورها وقت المد كما أنه يبتعد عنها أقل من فرسخين أثناء الجزر ويشتري بعض المسافرين الحصير من عبادان ويشتري البعض الآخر المأكولات منها وفي صباح اليوم التالي أجريت السفينة في البحر وسارت بنا شمالا وكان المد حلوا مستساغا لغاية عشرة فراسخ ذلك لأن الشط يسير كاللسان في وسط البحر ولما ارتفعت الشمس ظهر في البحر شيء يشبه العصفور الدري وكان يكبر كلما اقتربنا منه فلما واجهناه من اليسار على مسافة فرسخ خالفت الرياح فرموا المرساة ولفوا الشراع فسألت ما هذا قالوا إنه الخشاب
وصف الخشاب (المنار)
يتكون من أربعة أعمدة كبيرة من خشب الساج على هيئة المنجانيق وهو مربع قاعدته متسعة وقمته ضيقة ويرتفع عن سطح البحر أربعين ذراعا وعلى قمته حجارة وقرميد مقامة على عمد من خشب كأنها سقف ومن فوقها أربعة عقود يقف بها الحراس ويقول البعض إن الذي بنى الخشاب هذا تاجر كبير ويقول آخرون بل بناه أحد الملوك وكان الغرض منه شيئين أحدهما أنه بني في جهة ضحلة يضيق البحر عندها فإذا بلغتها سفينة كبيرة ارتطمت بالأرض ففي الليل يشعلون سراجا في زجاجة بحيث لا تطفئه الرياح وذلك حتى يراه الملاحون من بعيد فيحتاطون وينجون والثاني ليعرف الملاحون الاتجاه وليروا القرصان إن وجدوا فيتقونهم بتحويل اتجاه السفينة
Halaman 151
سفر نامه ناصر خسرو
وصف بيت المقدس
وصف الدكة التي بوسط ساحة المسجد والصخرة التي كانت قبلة الإسلام
وصف قبة الصخرة
وصف المراقي المؤدية الى الدكة التي بساحة الجامع
وصف قبر الخليل صلوات الله عليه
كنيسة بيعة القيامة
وصف مصر
وصف مصر وولايتها
وصف مدينة القاهرة
وصف فتح الخليج
وصف مدينة مصر
وصف مائدة السلطان
المدينة
سيرة سلطان مصر
المدينة
العودة الى خراسان عن طريق الصعيد الأعلى وبلاد العرب والعراق
وصف بلاد العرب
جدة
وصف مكة
وصف بلاد العرب واليمن
وصف المسجد الحرام والكعبة
وصف باب الكعبة
وصف الكعبة من الداخل
بئر زمزم
وصف فتح باب الكعبة
عمرة الجعرانة
الى الحسا عن طريق الطائف ومطار والثريا وجزع وسربا و
فلج
فلج
اليمامة
وصف الأحساء
وصف فارس
وصف المد والجزر بالبصرة ووصف أنهارها
وصف أحياء البصرة
وصف الخشاب (المنار)
وتبلغ المسافة التي قطعناها من بلخ إلى مصر ومن مصر إلى مكة ومنها إلى فارس عن طريق البصرة ثم إلى بلخ عدا الأطراف التي زرناها في الطريق ألفين ومائتين وعشرين فرسخا