Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Penerbit
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Lokasi Penerbit
جاكرتا
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
Mesir
عَنْ طَاعَةِ اللهِ؛ الَّذِينَ قَسَتْ قُلُوبُهُم؛ فَهُؤُلَاءِ لَا يُبَالُونَ، بَلْ رُبَّمَا يَتَبَجَّحُونَ بِفِعْلِ المُنْكَرِ وَالإِثْمِ! فَالكَلَامُ هُنَا لَيسَ عَامًّا لِكُلِّ أَحَدٍ، بَلْ هُوَ خَاصٌّ لِمَنْ كَانَ قَلْبُهُ سَلِيمًا طَاهِرًا نَقِيًّا مَعْرُوفًا صَاحِبُهُ بِالاسْتِقَامَةِ.
- المُرَادُ بِاطِّلَاعِ النَّاسِ هُنَا فِي الحَدِيثِ هُمْ أَمَاثِلُهُم وَوُجُوهُهُم، لَا غَوغَاؤُهُم!
- قَولُهُ: «البِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيهِ النَّفْسُ»: أَي: أَنَّ نَفْسَكَ لَا تُحَدِّثُكَ بِالخُرُوجِ عَنْهُ.
- قَولُهُ: «وَاطْمَأَنَّ إِلَيهِ القَلْبُ»: اطْمَأَنَّ: أَي: اسْتَقَرَّ (^١) إِلَيهِ القَلْبُ وَرَضِيَ بِهِ وَانْشَرَحَ بِهِ.
- مَعْنَى الطُّمَانِينَةِ هُنَا: هُوَ السُّكُونُ إِلَى الفِعْلِ وَالرَّاحَةُ فِيهِ، وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ حَدِيثِ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَانِينَةٌ، وَإِنَّ الكَذِبَ رِيبَةٌ» (^٢).
فَالصِّدْقُ يَتَمَيَّزُ عَنِ الكَذِبِ بِسُكُونِ القَلْبِ إِلَيهِ وَمَعْرِفَتِهِ؛ وَأَنَّ الَّذِي تَرْتَابُ مِنْهُ يُشْبِهِ الكَذِبَ فِي نَفْسِكَ؛ فَإِنَّكَ تَجِدُ عِنْدَهُ الضِّيقَ فِي صَدْرِكَ؛ فَدَعْهُ إِلَى أَمْرٍ لَا تَرْتَابُ فِيهِ، وَعَلَامَتُهُ أَنَّهُ كَالصِّدْقِ لَا تَجِدُ فِي نَفْسِكَ حَرَجًا أَو ضِيقًا مِنْهُ، فَارْتِيَابُكَ مِنَ الشَّيءِ مُشْعِرٌ بِكَونِهِ مَظِنَّةً لِلبَاطِلِ؛ فَاحْذَرْهُ، وَطُمَانِينَتُكَ لِلشَيءِ مُشْعِرَةٌ بِحَقِيقَتِهِ؛ فَتَمَسَّكْ بِهِ.
- قَولُهُ: «وِإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتُوكَ»: أَي: عُلَمَاؤُهُم، كَمَا فِي رِوَايَةِ «وَإِنْ أَفْتَاكَ المُفْتُونَ» (^٣).
(^١) وَمِنْهُ قَولُهُ فِي حَدِيثِ المُسِيءِ صَلَاتَهُ «ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا»: أَي: تَسْتَقِرَّ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٧٥٧)، وَمُسْلِمٌ (٣٩٧) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا.
(^٢) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٢٥١٨) عَنِ الحَسَنِ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٣٣٧٨).
(^٣) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (١٧٧٤٢) عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٢٨٨١).
1 / 298